ترمب وزيلينسكي صدام علني
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

ترمب وزيلينسكي... صدام علني

المغرب اليوم -

ترمب وزيلينسكي صدام علني

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

الجدل العلني القوي والقاسي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام كاميرات الإعلام كان حدثاً استثنائياً نقل ما يدور في الغرف المغلقة من النقاشات السياسية إلى العلن، وهو على رغم استثنائيته يكشف للعالم كيف تدار المفاوضات السياسية، وكيف تكون نتائج الصراعات في الرؤى الكبرى.

تقوم الجدالات الثقافية عبر التاريخ على ما يتيحه الجو العام للحظة التاريخية اجتماعياً وعلمياً وسياسياً ضمن عوامل متعددة تتدافع فيما بينها لخلق الفرصة لتخلق جديدٍ للتاريخ، فتدفعه باتجاه التطور حيناً وباتجاه الارتكاس أحياناً، ومن السَّهل رصد أنه حين تنحدر أمةٌ تصعد أمةٌ أخرى على أنقاضها طوال التاريخ.

ثمة طرفان لصراع الديكة هذا، هما ترمب وزيلينسكي، ترمب الذي لا بد له أن يكتشف يوماً ما أن لعبة السياسة أخطر وأكثر تعقيداً من استعراض القوة بفجاجةٍ، وأن يكتشف أن السياسة ليست تجارةً ولا اقتصاداً فحسب، وأن الهويات الراسخة لا يمكن معالجتها بالاستثمار والتجارة والاقتصاد.

زيلينسكي ممثل كوميدي أوكراني، ومنتج، متحالف مع التوجه اليساري الليبرالي، وهو التوجه الذي يسيطر على الإنتاج الإعلامي في كل العالم، وهذا اليسار ينجح لأنه يوهم الجماهير باستقلاله عن الحكومات، وبتغذيته للمشاعر الإنسانية العميقة في الشك فيها، وزيلينسكي رفعه اليسار الليبرالي الأميركي وجعله رأس حربة في إفساد السلام العالمي، وضرب كل منتجات العولمة وتهديد العالم في سبيل إخضاع روسيا، وإن أدى ذلك لحرب عالمية ثالثة كما حذر ويحذر الرئيس ترمب.

أميركا أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ، ولكن تخبطها السياسي بين متطرفي اليسار الليبرالي واليمين الترمبي يجعلها تفقد الحلفاء أسرع مما تصنع الأصدقاء، فضلاً عن مواجهة الأعداء، وهذه إحدى الطرق التي تضعف الإمبراطوريات عبر التاريخ.

زيلينسكي تحدث بمنطق الآيديولوجيا اليسارية الليبرالية، وترمب تحدث بمنطق اليمين السياسي بلغة التجارة والواقعية القاسية وكلاهما مخطئ، ولكن ترمب قوي جافٌّ وزيلينسكي ضعيف يحاول الظهور بمظهر القوي.

علاقات دول الخليج العربي مع أميركا ممتدة لعقود من الزمن وعلى رأسها السعودية، وكانت المواقف الأميركية متقاربة في طبيعة العلاقات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أو اليسار واليمين، مع هذه الدول، وإن حصلت لحظات شدٍّ وجذبٍ في المواقف كما هي طبيعة السياسة.

تاريخياً، أنهى الحزب الديمقراطي الحرب العالمية الثانية منتصراً، وتواصل روزفلت مع الملك عبد العزيز وخلفه ترومان الذي ضرب اليابان بالقنبلتين النوويتين، ثم جاء الجمهوري أيزنهاور الذي أعلن مبدأه في الحرب الباردة، الإيمان في مواجهة الإلحاد، وكان هذا هو توجه دول الخليج ومصلحتها في مواجهة الشيوعية، تلا ذلك سنوات من حكم الديمقراطيين عبر جي إف كيندي وخلفه ليندون جونسون، ثم جاء الجمهوري نيكسون وخلفه فورد وسعى لإنهاء الخلافات السياسية في منطقة الشرق الأوسط بعنجهية تشبه عنجهية ترمب اليوم، فقامت حرب 73 وقطع النفط واحتدم الموقف، ثم عاد الديمقراطيون مع كارتر وصنعوا السلام عبر معاهدة كامب ديفيد، ثم عاد الجمهوريون مع ريغان وواجه التحدي الإيراني وبطأ من عنفوانه بقيادة الخميني، وواجه الاتحاد السوفياتي في أفغانستان بتحالف قويٍ مع دول الخليج، وخلفه جورج بوش الأب الذي دخل في حلف عسكري مع السعودية ودول الخليج لإخراج صدام حسين من الكويت، وبعده كلينتون الديمقراطي الذي واصل صنع السلام، وخلفه جورج بوش الابن الذي واجه الإرهاب بالتحالف مع دول الخليج، وخلفه الديمقراطي باراك أوباما الذي سعى لإسقاط الدول العربية بالتحالف مع جماعة الإخوان واليسار الليبرالي، وحدث الربيع العربي المشؤوم، وتم الاتفاق النووي مع إيران الذي منحها توسعاً ونفوذاً غير مبرر في المنطقة.

جاء ترمب في ولايته الأولى فأصلح شيئاً مما أفسده اليسار الليبرالي المتطرف، واتصفت سياسته بالقوة حيث كانت أميركا تفتش عن رئيس قويٍ يعيد لها شيئاً من هيبتها، وجاء بايدن ليعيد الأوبامية مجدداً، ثم رجع ترمب للبيت الأبيض بطلاً في نظر الشعب الأميركي، وهو يريد فرض تغييرات كبرى لا يمكن التراجع عنها بعده حول العالم.

المشهد كان قاسياً على الرئيس الأوكراني، والاتفاق الذي يريده ترمب حول المعادن لن يكون عادلاً لمستقبل أوكرانيا، والتجارة الفجة ليست سياسةً والسعي لإحراج الضيوف في البيت الأبيض ليس سياسةً حكيمةً، وعلى العالم أن يحسن التعامل مع أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ في السنوات القادمة.

أخيراً، فمعادن أوكرانيا وريفيرا غزة هي أحلام تاجرٍ أكثر منها قرارات سياسي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وزيلينسكي صدام علني ترمب وزيلينسكي صدام علني



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib