حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

حملات التطعيم حملات انتخابية... أيضاً

المغرب اليوم -

حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً

آمال موسى
د. آمال موسى

منذ أسابيع وحملات التطعيم ضد «كوفيد - 19» وإبرام العقود مع الشركات الصانعة للقاح على قدم وساق. الدول التي تعود لها الشركات سواء في بريطانيا أو ألمانيا أو روسيا أو الصين تبوأت الصدارة، فهي من جهة تمكنت من الحل، وهي دول ابتكار اللقاح وتصديره من جهة ثانية، مع ما يعنيه ذلك من رمزية سيذكرها المستقبل عندما يمسى تاريخاً يروي للأجيال القادمة تجربة العالم المضنية مع فيروس «كورونا» والدول التي تزعمت إنقاذ الإنسانية.

في مرتبة ثانية نجد دولاً غنية كانت سباقة في إبرام العقود مع الشركات التي اختارتها وفق معايير تناسبها وانطلقت في حملات التطعيم حسب استراتيجية تكاد تكون موحدة بين كل الدول التي بدأت في تطعيم مواطنيها والمتمثلة في توزيع حملات التطعيم على مراحل تشمل الإطار (الكادر) الصحي ثم كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة وصولاً إلى الأكثر شباباً وصحة.
ونجد أيضاً دولاً ليست غنية ولكنها جعلت من الحصول على كمية من اللقاح أولوية من أولوياتها، وبدأت هي أيضاً في حملات التطعيم حتى وإن كانت حملات خجولة.

أيضاً هناك من أبرم العقود وحدد الشركات أو الشركة التي اختار التعامل معها أو لنقل الشراء منها وما زال ينتظر دوره، وفي الوقت نفسه يراقب بحذر وصمت كيف تُجرى حملات التطعيم في العالم.

ومع كل هذه الصور المتشابهة والمختلفة من الدول نجد بعض الدول التي ظلت مكتوفة الأيدي، حيث لم تبرم اتفاقاً ولم توفر ميزانية لجلب اللقاح، وهي الدول التي وصفت بالفقيرة التي اختارت التعويل على رقة قلب الدول الغنية والدول القوية.
ونعتقد أن أهمية توفير كل دولة لمواطنيها اللقاح والخروج من وضعية عنق الزجاجة التي أعاقت الحياة عملاً واقتصاداً يقودنا للتوقف عند مسألتين اثنتين ستكونان من نتاج أداء الدول في علاقته بتوفير اللقاح لشعوبها من عدمه.

سنوضح أكثر فكرتنا: بالنسبة إلى المسألة الأولى فيمكن القول إن كل نخبة مسؤولة في أي دولة من دول العالم في زمن الجائحة سيتحدد مصيرها السياسي الراهن، وأيضاً أصوات الناخبين الذين سيكونون لفائدتها في الانتخابات المقبلة لأي دولة بمدى نجاحها في تطعيم السكان وإيقاف انتشار فيروس «كورونا». بمعنى آخر فإن حملات التطعيم هي حملات انتخابية مقنّعة سابقة لأوانها أيضاً.

ويمكن أن نستنتج في السياق ذاته أن توفير اللقاح للمواطنين يمثل المضمون الجديد للمشروعية السياسيّة لكل مؤسسات الدولة الحاكمة اليوم وتحديداً الحكومات. وبناء عليه فإن الدولة العاجزة حالياً عن الانطلاق في حملات التطعيم والتي غير مدرجة على الأقل في قائمة انتظار الحصول على نصيبها المدفوع الأجر مسبقاً، تبدو اليوم وكأنها فاقدة للشرعية السياسية أو هي في طريقها إلى ذلك.
هناك حرج كبير تعيشه اليوم الدول الفقيرة والأخرى التي لم تكن سباقة واستراتيجية في ضمان حصتها من اللقاح وتوفير اللازم مادياً ومالياً ولوجيستياً ودبلوماسياً للحصول عليه وإشباع توقعات شعبها من الحق في الصحة والحياة.

سأحاول تبسيط المشهد الدولي الراهن في هذه الصورة: أب أخذ أطفاله إلى مغارة كبيرة وأغدق عليهم أحلى الثياب وأكثرها رقياً. وأب آخر واقف مع أطفاله أمام المغارة ذاتها لا يملك المال لشراء ملابس لأطفاله وينظر إلى الأب الميسور الحال ولأطفاله الفرحين.

هذا ما يحدث مع الفارق أن الأب هو الدولة والأطفال هم الشعب. لقد طرحت حملات التطعيم في أكثر من دولة مسألة الكرامة في الميزان. توفير الدولة اللقاح حالياً لمواطنيها هو حفظ لكرامتها كشخصية معنوية ذات هيبة وحفظ لكرامة مواطنيها أمام شعوب العالم التي بصدد التطعيم.
المسألة الثانية التي نود التوقف عندها سريعاً وتلميحاً تتعلق بما يحصل بشكل غير مباشر وصامت من إعادة ترتيب موازين القوى والفاعلية والقوة في العالم. فبعض الدول التي أبرمت عقوداً لشراء اللقاح فهمت هذا الحراك الذي بصدد الحدوث، وحددت وجهة اختيار الشركة بناء ليس فقط على اللقاح، بل وأيضاً على الدولة الحاضنة للشركة المنتجة للقاح. فمن اختار اللقاح الروسي فقد اختار اللقاح وروسيا، ومن اختار اللقاح الصيني فالصين أيضاً في ميزان حساباته ورهاناته. أي أن اللقاح قدم لنا شكلاً جديداً من أشكال التبعية التي تبدو في ظاهرها لا تتجاوز اللقاح ومواصفاته ومرونة الحفاظ عليه واستعماله وتسهيلات تسديد مستحقاته المالية، ولكن في المخفي وغير المعلن هو اختيار سياسي وموقف من ترتيب الدول الحاكمة في العالم بدرجات.
إننا في لحظة دقيقة عالمياً وبعدها سيكون العالم بيد من أجاد فهم هذه اللحظة. وما نشاهده من سباق على اللقاح لا يختلف عن السباق على الأسلحة. فقط موطن الاختلاف يكمن في أن السخي باللقاح أو بالمال لشراء اللقاح سيضمن التبعية له وسيكتب اسمه بماء الحياة في ذاكرة الشعب المعني بالسخاء.

اللقاح للحكم داخل الدولة وخارجها. واللقاح لتسويق صورة الدولة الفارسة السخية والبرهنة على درجة عالية من الأنسنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib