1947 و1947 المقلوبة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

1947 و1947 المقلوبة...

المغرب اليوم -

1947 و1947 المقلوبة

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

منذ عمليّة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 المشؤومة والحرب التي استدعتها، تخوض إسرائيل والميليشيات ذات الهوى الإيرانيّ حرباً موازية تستهدف السياسة في حاضرها كما في مستقبلها. فالأطراف المذكورة جميعاً تمارس، على نطاق موسّع ومتطرّف، ما يُسمّى في بعض الحروب الأهليّة «قصفاً عشوائيّاً». ذاك أنّه إذا كانت السياسة تقود فاعليها إلى العمل على شقّ جبهة الخصوم وتفتيتها، وعلى كسب ما تيّسر منهم، فالقصف العشوائيّ الذي يستهدفهم جميعاً، من غير تمييز، يفضي إلى توحيد الخصوم ممّن يتعرّضون كلّهم للقصف إيّاه الذي يصدر عن العدوّ إيّاه. وللسبب هذا رأى البعض أنّ ذاك القصف العشوائيّ ينطوي على حبّ المحاربين للحرب أكثر من حبّهم أيّ شيء آخر، مثلما ينطوي على رغبة في إبقاء العدوّ عدوّاً واحداً موحّداً.

تندرج في الخانة هذه الأفعال الإسرائيليّة التي تستهدف الكلّ بلا استثناء، وهو ما يصحّ تعريفاً في الإبادة التي يشهدها قطاع غزّة، وفي أعمال الاستيطان وفرز الأرض واحتمالات الضمّ في الضفّة الغربيّة، وصولاً إلى الإغارة على قطر التي وُصفت بحقٍّ بأنّها إغارة على السياسة ومبدأ التفاوض. ذاك أنّ السلوك هذا، على اختلاف صِيَغه وأشكاله، يجمع بين نبذ السياسة ومعاملة الجميع ككلّ واحد: يصحّ الأمر في مساواة المدنيّ بالعسكريّ، والطفل والمرأة والشيخ بالمقاتل، وحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلاميّ» بالسلطة الوطنيّة، وأخذ العرب غير الممانعين بجريرة العرب الممانعين... ولم يكن تشبيه بنيامين نتانياهو نفسِه إسرائيلَ بـ «إسبارطة كبرى» غير إعلان عن هذه القطيعة مع العالم بعد استثناء إدارة دونالد ترمب وحدها منه.

وفي الخانة ذاتها تندرج أفعال الميليشيات الموصوفة بالمقاوِمة على تعدّدها، والتي افتتحت حربها بعمليّة تأخذ الصالح بالطالح. وما ينمّ عن رمزيّة حادّة الدلالة أنّ الميليشيات تلك، كلٌّ منها بطريقتها، تواظب على التمسّك بسلاح، صار معظمه خردة، يطيل أمد القتل وتعطيل السياسة، مواظبتها على التمسّك بصوت ولغة حربيّين وعدوانيّين.

وبالفعل لئن نجحت عمليّة 7 أكتوبر في حشد عموم الإسرائيليّين وراء الحرب، فإنّ الردّ الإسرائيليّ عليها ينجح اليوم في تصليب المواقف العربيّة المعتدلة ونقلها إلى مواقع أشدّ تطرّفاً، وأحياناً أكثر استعداداً لتفهّم أفعال الممانعين.

والحال أنّ ما نشهده هو، بمعنى ما، نتاج عقود من تطوير الهويّات الضدّيّة التي تنطوي على زعم الاستحواذ الكامل على كلّ شيء، وزعم الحقّ فيه، مقابل إنكار أيّ شيء على الطرف المقابل. وقد راح بناء هذه الهويّات يتوطّد وتتكامل عناصره في موازاة الصعود المتواصل الذي أحرزه اليمين القوميّ والدينيّ في إسرائيل، لا سيّما منذ مقتل اسحق رابين في 1995، وباستيلاء قوى الممانعة، بقيادة طهران ودمشق، على تمثيل فلسطين وقضيّتها.

ولئن حمل أصحاب السلوكين المذكورين نظرة إلى «الآخر» بوصفه أقلّ استحقاقاً للحياة، فيما استبعد واحدهما كلّ رغبة في العيش معه، فإنّ نهاية الصراع التي يقترحها الطرفان هي من صنف يتفاوت بين الإفنائيّ والإخضاعيّ المُذلّ. ولربّما كان من مفارقات التاريخ أنّ «صلح فرساي»، الذي أذلّ ألمانيا وكان واحداً من أسباب صعود النازيّة وتحوّل اللاساميّة عقيدةً رسميّة، هو ما تحاول الدولة العبريّة أن تفرض على جوارها ما يفوقه سوءاً.

لقد تعرّضت الأطراف الممانعة لضربات نوعيّة لا تُحصى، وبات كلامها عن «إزالة إسرائيل» و«من النهر إلى البحر» أقرب إلى مسخرة تثير الشفقة على أصحابها. والراهن أنّ كلّ ما يلوح في الأفق يشير إلى أنّ نهايات بائسة تنتظر الأطراف المذكورة. وبدورها فإنّ الدول التي اعترفت وتعترف بدولة فلسطين، تجاوباً مع المبادرة السعوديّة – الفرنسيّة، يؤكّد معظمها أنّ «حماس» لن يتّسع لها مستقبل فلسطين والمنطقة.

لكنْ ماذا عن نتنياهو الذي بات التخلّص منه ومن حكومته شرطاً شارطاً لوقف الموت والعودة إلى السياسة؟ فإذا صحّ القول بخطأ عربيّ تأسيسيّ في 1947، جرّاء رفض قرار التقسيم وإقامة دولتين، علماً بأنّ القرار كان يحظى بدعم دوليّ إجماعيّ، فها نحن اليوم نعيش 1947 مقلوبةً تنتجها الخطيئة الإسرائيليّة في رفضها المطلق لقيام دولة للفلسطينيّين غدت تحظى بدعم دوليّ شديد الاتّساع. ومن قبيل الاستطراد، فإنّ ما يحصل في غزّة بات مستقلاًّ عمّا يحصل في لبنان وسوريّا وإيران، إذ هو الآن تصفية حساب صافية ومجرمة مع الفلسطينيّين وحقوقهم، لا صلة لها بتفكيك «محور الممانعة» الذي لا يثير تفكيكُه أيّة شفقة عليه.

والعالم، ما خلا إدارة ترمب، يبدي اليوم عدم الاستعداد لتحمّل استمرار المأساة هذه، بكلفتها الإنسانيّة الباهظة، ولكنْ أيضاً بأكلافها على الأصعدة جميعاً. بيد أنّ عدم التحمّل لا يزال أقرب إلى الإعلان عن حسن نوايا، فيما المُلحّ، أقلّه لوقف القتل، الانتقال إلى إجراءات فاعلة ومؤثّرة. فهذه إن لم تنجح في الضغط على نتنياهو، أمكنَها الضغط على المجتمع الإسرائيليّ كي يسرّع التخلّص منه ويباشر تعافيه هو الآخر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

1947 و1947 المقلوبة 1947 و1947 المقلوبة



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib