بالعودة إلى الرأي العامّ الإسرائيلي
مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا السويد تعلن إحباط هجوم إلكتروني استهدف محطة لتوليد الكهرباء عودة تدريجية للرحلات الجوية بالخطوط الجوية العراقية رئيس المجلس الأوروبي يؤكد أن الاتحاد الأوروبي شريك أساسي لدول الخليج الأرجنتيني ليونيل ميسي ينفرد برقم تاريخي في كأس العالم قبل انطلاق نسخة 2026
أخر الأخبار

بالعودة إلى الرأي العامّ الإسرائيلي...

المغرب اليوم -

بالعودة إلى الرأي العامّ الإسرائيلي

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

من الأفكار القليلة النافعة التي اعتمدها ياسر عرفات يقينُه بأنّ كسب جزء فاعل من الرأي العامّ الإسرائيليّ أمر لا بدّ منه. هذا ما يستحقّ التذكير به مرّة ومرّتين وعشرين مرّة، رغم أنّ الوضع الراهن لا يُسعف كلاماً كهذا. لكنْ حيال توازن القوى العسكريّ مع الدولة العبريّة، وبالنظر إلى تكوين مجتمعها ونوع علاقاته بالقوى الغربيّة المؤثّرة، لا سيّما الولايات المتّحدة، يغدو كسب رأيها العامّ، أو شطراً وازناً منه، شرطاً شارطاً لأيّ إنجاز يمكن أن يحرزه الفلسطينيّون. وما يدفع في الاتّجاه نفسه أنّ «التحرير من الخارج» إنّما تكشّف عن استحالة دمويّة ظهرت في الأردن عام 1970، قبل أن تظهر في لبنان عام 1975، وبات بالتالي أمراً مَطويّاً.

والحقّ أنّه بسبب التصوّر العرفاتيّ هذا حُوربت «منظّمة التحرير الفلسطينيّة»، واغتيل بعض أبرز ممثّليها كسعيد حمامي وعزّ الدين قلق وعصام السرطاوي، لأنّ مناهضي السلام، في دمشق وبغداد البعثيّتين كما في طهران الخمينيّة وطرابلس القذّافيّة، كان لديهم تصوّر آخر مفاده حرب الوجود لا الحدود، وحرب الكلّ على الكلّ، أمس واليوم وفي كلّ يوم. وكما نعلم جيّداً، نجح هؤلاء الأخيرون، بمعونة إخوتهم الأعداء في إسرائيل، في استنزاف سلام أوسلو الذي أنتجه تصوّر عرفات.

الآن، بعد عمليّة 7 أكتوبر والحرب التي استجرّتها، تغيّرت الأمور إلى الأسوأ بقدْر كبير جدّاً. أمّا أحد المتغيّرات الأبرز فأنّ الرأي العام الإسرائيليّ ألغى كلّ سياسة في ما يتّصل بالفلسطينيّين من غير تمييز، فيما تبخّرت تماماً حساسيّته الإنسانيّة والأخلاقيّة حيال الألم الفظيع الذي ينزل بهم. هكذا كان من «فضائل» العمليّة المذكورة أنّ حرب الكلّ على الكلّ غدت أمراً واقعاً فيما وجهتُه العمليّة يترجمها قضم القويّ، بلا رحمة، للضعيف.

لكنْ يبقى السؤال الحارق مطروحاً بإلحاح لا يملك الفلسطينيّون ترف تأجيله أو تجاهله: كيف العمل على استعادة صورة الرأي العامّ الإسرائيليّ كما كانت عليه في أوائل التسعينات، لا سيّما وأنّ اختلال توازن القوى زاد فلكيّاً مذّاك؟

والحال أنّ المراقب يلمس اليوم نوعاً من عودة الاعتبار إلى مخاطبة ذاك الرأي العامّ، والطموح إلى التأثير فيه، رغم أنّ الميل هذا لا يزال خجولاً ومتردّداً، يضاعف خجلَه وتردّدَه مضيّ الجيش الإسرائيليّ في إبادة غزّة وسياساتٌ عدوانيّة من صنف تهجير سكّان القطاع، أو المشروع الأخير لتقسيم الضفّة الغربيّة، ناهيك عن مداعبة نتانياهو شعار «إسرائيل الكبرى»...

ولسوف يكون شديد الأهميّة البناء على الهزائم المعنويّة التي أصابت وتصيب الدولة العبريّة في موازاة إحرازها ما أحرزته من انتصارات حربيّة كاسحة. فيوماً بيوم سوف يتعاظم عدد الإسرائيليّين الذين يشعرون بأنّ نهج بنيامين نتانياهو وحلفائه في الأحزاب الدينيّة يحوّلهم إلى بلد كريه، وإلى مجتمع مريض يقلّ أمنه وتتزايد عزلته كلّما تعاظم بطشه وتضاعفت انتصارات جيشه. وبالمعنى هذا، يبدو من المُلحّ العمل على سدّ الفجوة بين استجابات الرأي العامّ العالميّ وامتناع الرأي العامّ الإسرائيليّ عن تلقّف تلك الاستجابات، وعن الربط بينها وبين تردّي أوضاعه المعنويّة وصورته الأخلاقيّة.

أمّا الاستثمار في وجهة كهذه ودفعها إلى الأمام فيستلزمان، بطبيعة الحال، وقتاً وصبراً، كما يتطلّبان مبادرات، على ضفّتي النزاع، تتجرّأ على المألوف والسائد. ومن هنا تطلّ الحاجة إلى برنامج يوفّر طمأنة متبادلة لطرفي النزاع: فالاحتجاج على نتانياهو وحكومته، انطلاقاً من الحرص على الرهائن لدى «حماس»، لا يزال يدور في كوكب هزيل الصلة بمهمّة وقف الموت في غزّة لأنّه بذاته هدف نبيل، فضلاً عن الالتفات إلى حقّ الشعب الفلسطينيّ في دولة هي حقّه الشرعيّ، مثله مثل باقي شعوب الأرض. وفي المقابل، فمثلما طوي من قبل شعار «تحرير فلسطين» لصالح «محو آثار العدوان»، بات التخلّص من باقي الترسانة الإيديولوجيّة والشعاراتيّة (إزالة إسرائيل، من النهر إلى البحر، فلسطين أرض وقف إسلاميّ...) والنقد الصريح الواسع والجذريّ لعمليّة 7 أكتوبر، شرطاً أساسيّاً للانتقال إلى السياسة ومخاطبة الرأي العامّ الإسرائيليّ.

وقبل أسبوعين دعا ابراهام بورغ، الذي سبق له أن رأس «الوكالة اليهوديّة» و«المنظّمة الصهيونيّة العالميّة» والكنيست الإسرائيليّ، يهودَ العالم كي «ينتفضوا الآن» وكي يمارسوا «المقاومة الأخلاقيّة»، متّهماً دولته بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة في غزّة. وهو طالب مليوناً منهم، أي أقلّ من عُشر يهود العالم، بأن يقاضوا الدولة العبريّة في محكمة العدل الدوليّة بلاهاي: فـ«نحن لن نسمح لدولة إسرائيل، التي تُنزل العنف على نحو منهجيّ، بسكّان مدنيّين، أن تتحدّث باسمنا، ولن نسمح بتحويل اليهوديّة غطاءً للجرائم».

صحيح أنّ التعويل على فعاليّة مباشرة لمواقف كهذه مبالغةٌ فادحة، كمثل افتراض أنّ السنونوّة الواحدة تصنع ربيعاً. لكنّ المؤكّد أنّ في الوسع تكثير حالات كحالة ابراهام بورغ، خصوصاً إذا ما ظهر معادل فلسطينيّ يملك الوزن المعنويّ الذي يملكه بورغ، ويعبّر عن معارضته الأفعال الميليشيويّة بالبلاغة والحسم اللذين تحدّث بهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالعودة إلى الرأي العامّ الإسرائيلي بالعودة إلى الرأي العامّ الإسرائيلي



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib