مستر «إكس»
أخر الأخبار

مستر «إكس»

المغرب اليوم -

مستر «إكس»

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

وحرف إكس اللاتيني X يرمز للمجهول. وهو الحرف الذي اختاره إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، لتسمية أصغر أبنائه وكذلك لعدد من كبريات شركاته. رجل اختاره دونالد ترمب وزيراً للفاعلية الحكومية. أي القيام بعملية تخسيس للوظائف العامة. وهو قد باشر المهمة بحماسة وشاهدناه واقفاً مباعداً ما بين ساقيه، فارداً ذراعيه على شكل حرف X الذي يحبه ويتفاءل به.

ماسك، الوزير الذي رفع طفله على كتفيه وتركه يعبث بمكتب الرئيس، سعى ويسعى للترويج لفكرة العائلات كبيرة العدد. وهذا هو ابنه رقم 12. دزينة جاء بها من 3 نساء. وظهرت قبل أيام امرأة رابعة تزعم أنها أنجبت منه الرقم 13. يتربى في عزه. غير أن نظرية ماسك تقوم على ضرورة أن يكثر الأميركيون من الإنجاب خشية أن ينقرضوا. وهو شخصياً ضرب المثل في الكثرة. لكن ليس لكل من هبّ ودبّ.

يقول الصحافي أوليفييه لاسكار إن ماسك يؤمن بأن «النخبة هي الأولى بتأسيس عائلات كبيرة، وأن الأذكياء مدعوون بشكل خاص للتناسل». كأن هناك رائحة هتلرية في الأفق الأميركي. لن يكتفي الثري النابغة بأن يترك لأبنائه ملياراته التي زادت على 300 وتتعدد أصفارها بعدد الدقائق... بل سيورثهم ذكاءه!

لا يبدو أن أوليفييه لاسكار يلقي الكلام على عواهنه. هو مهندس ومحرر فرنسي متخصص في العلوم وصاحب كتاب «استقصاء حول إيلون ماسك الرجل الذي يتحدى العلم». فما هو الكلام وما عواهنه؟ الكلام هو أن الملياردير الكندي الأصل، المولود في جنوب أفريقيا والمتجنس أميركياً، يستند في آرائه إلى ذريعة الديمقراطية. وهو يخشى انهيار عدد السكان في الدول الغربية وتعويضهم بالمهاجرين.

أما العواهن، فهي أن أفكار ماسك ليست جديدةً بل هي امتداد لنظرية «الإحلال الكبير» التي طرحها الأكاديمي والكاتب الفرنسي رينو كامو عام 2010 واستُقبلت باستهجان. حذّر كامو من تضاؤل الشعوب الأوروبية، بحيث تحلّ محلها شعوب مهاجرة أفريقية ومغاربية وما يتبع ذلك من تغييرات ثقافية.

ثار جدل ضد طروحات كامو وأقيمت عليه دعاوى بتهمة العنصرية ومعاداة الإسلام. لكن رأيه سرعان ما صار منهاجاً لليمين المتطرف، وحتى المعتدل، تُخاض به حملات انتخابية. وهي أفكار أقدم من صاحبها، تعود جذورها إلى زمن الجمهورية الفرنسية الثالثة والهوس الذي انتشر قبل الحرب. ولم يكن اليهود وحدهم في عين العاصفة بل المهاجرون الأرمن والإيطاليون، أيضاً، ثم المغاربة.

وعودة إلى ماسك الذي يبدو في الرسم الكاريكاتيري ممسكاً بترمب من أذنه الجريحة، فإنه ليس الوحيد في خوفه من الانهيار الديموغرافي الأميركي. يخبرنا لاسكار أن بين كبار رجال الأعمال من يشاركه الرأي. أمثال الروسي المتجنس فرنسياً وإماراتياً بافيل دوروف، صاحب تطبيق «تلغرام». يعتقد هؤلاء أن نجاحهم في جمع المليارات يعود بالدرجة الأولى لمستوى ذكائهم. لذلك فإن من واجبهم تجاه البشرية نشر نسلهم من العباقرة الكتاكيت في أرجاء المعمورة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستر «إكس» مستر «إكس»



GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

GMT 16:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

GMT 16:05 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

جغرافيا القلق ومضيق هرمز

GMT 15:56 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 15:53 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم
المغرب اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:10 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مهنيو القاعات الرياضية في القنيطرة يتخذون خطوة حاسمة

GMT 14:22 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فندق "أربيز" الجسر الرابط بين فرنسا وسويسرا

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,08 شباط / فبراير

نيكول ريتشي تطلّ في فستان فضي قصير

GMT 15:14 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رونالدو يرفض استلام مكافأة البطولة العربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib