أسماء بلا شبه

أسماء بلا شبه

المغرب اليوم -

أسماء بلا شبه

سمير عطاالله
بقلم :سمير عطاالله
ذات مرة كتبت سيدة صحافية أنها في بداياتها حملت مقالاً إلى أنيس منصور لكي ينشره، وفوجئت في اليوم التالي بأنه نشره باسمه. ومرة أخرى قرأت الرواية نفسها ولكن بقلم صحافي ذكر. ولا أعرف إن كان أنيس قد قرأ يومها ما كتباه لكنه لم ينفهما ولا اهتزت أعصابه. تولّت الأيام ذلك عنه. ظل كاتباً يكبر كل يوم وظلّ الزاعمون يصغرون. وبقي هو أنيس منصور ولم نعثر في الصحافة العربية على أنيس منصور آخر. وكان يكتب مقالين في اليوم وكتاباً في السنة على الأقل ويسافر ويحاضر ويروي. وكان راوياً ساحراً أيضاً. ومهما كرر الحكاية فهي لا تزيد ولا تنقص ولا يأخذه الحماس لإضافة المزيد من التوابل عليها. ومن عادة الرواة أنهم كلّما لاحظوا استحساناً في سامعيهم زادوا بهارات الحكاية. ويقول مارك توين إن أحد رفاقه روى كيف طافت به الساحرة الولاية. وفي المرة الثانية شملت الرحلة ولايتين. وبعدها الولايات المتحدة برمتها. وكاد مقلدو ومدّعو أنيس منصور يزعمون 50 كتاباً و50 رحلة حول العالم و500 جلسة في «صالون العقاد». لكنه عاش وغاب وظلوا أحياء من بعده ولم يظهر منهم أنيس منصور آخر. ولا من سواهم. الكتّاب مثل أي فنّ آخر، نسيج منفرد من «ديوان الشعر العربي»، ذلك العمل الموسوعي الهائل الذي وضعه أدونيس، تكتشف أنه كان هناك عشرات الشعراء أيام ابن الرومي لا نعرف حتى بوجودهم. وزمن أبو العتاهية ذم شعراء كثيرون الدنيا ولم تلحظ منهم أحداً. أيضاً غاب عمالقة الصحافة المصرية فخلفهم تلامذة ومقلِدون ولكن من دون شبيه أو قرين: محمد التابعي والأمينان والشناويون وأحمد بهاء الدين وهيكل. كل منهم له مدرسة لكن أسلوبه له وحده. وطريقته. وتكوينه السياسي والثقافي والاجتماعي. وكل منهم تجلى تحت اسمه، مع أنهم عاشوا في حقبة واحدة ومروا في تجربة مهنية وسياسية واحدة. وكانت ميزة أنيس منصور أنه جاء من الفلسفة التي لم تغادره. وبدل أن تأخذه إلى التقعر والغموض ومعضلات الوجود، أخذها هو إلى التبسيط وجعلها في متناول القارئ العادي. وكانت هذه اللعبة التي شهرته كأحد كبار كتّاب مصر، بينما عاش عشرات الفلاسفة من دون أن نعرف بهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسماء بلا شبه أسماء بلا شبه



GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

GMT 08:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ما تمنَّاه حسن مصطفى

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا

GMT 03:56 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

خوان كارلوس غاريدو يصف الأجواء في الرجاء بالمكهربة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib