الدولة

الدولة

المغرب اليوم -

الدولة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

إذا كان لا بد من عنوان واحد للنشاط العالمي الذي شهدته الرياض الأيام الماضية، فهو الدولة. كل شيء بدا عمل دولة. دولة حيوية، متطورة، مستقرة في الداخل، تمد يد التعاون إلى جميع الأمم في الخارج، بكل صدق في النيات وبكل ثقة بالنفس.

دولة تدرك مدى وعمق وأهمية وخطورة التحديات في العالم، وتقرر أن تكون الشريك الركن في العمل على الحلول، والسعي نحو عالم أكثر تعاوناً وبناءً ومساواةً في فرص الكفاية والتقدم.

رأى العالم في الرياض، بكل عفوية وتلقائية، صورة العاصمة التي أثبتت، خلال عقد تقريباً، أنه لا شيء صعباً أمام الإرادة الصلبة والنيات الكبرى. وأهم ما تحقق من «رؤية 2030» أنها أصبحت نموذجاً واقعياً لما تقدر عليه القيادات الجديّة والمؤتمَنة على خيرها وخير الآخرين معها. تثبت رؤية الأمير محمد بن سلمان على أساس أن الأمم أولويات وشراكة. والشراكة لا تكون في الفقر، والتخلف، والنزاعات، وإنما في العمل معاً من أجل حياة أفضل. وفي نشر الأمن والعلم والازدهار.

كانت مؤتمرات الرياض فرصة، أو إجازة، أو فسحة ضوء، في مرحلة من أشد المراحل تخبطاً واضطراباً في العالم. النظام الدولي في حالة انهيار، والشرق الأوسط يتفجر، وفلاديمير بوتين عل وشك أن يضم أوكرانيا إلى سائر المضمومات الأخرى، بدءاً بالقرم. والولايات المتحدة تعوم فوق بحر من نقاط الضعف والهشاشة، بدءاً بفشلها في احتواء «الليكود» الإسرائيلي، مروراً بمعركة انتخاب رئيسية تضع العالم كله على حافة الرعب من ظهور «بجعة سوداء»، لا يعرف أحد ماذا تحمل تحت جناحيها، أو فوقهما، لهذا العالم الهش.

الذين بحثوا ودرسوا وتداولوا قضايا العالم في الرياض، كان يخيّم عليهم جميعاً مناخ «الدولة». مناخ القانون والحوار والمستقبل المشترك. ومن دون إعلان ذلك بالاسم، أجمع ضيوف الرياض على أن نظام الدولة وحده قادر على حماية العالم من مزيد من التدهور في الفوضى، والخراب، والانفلات في الفكر التدميري، وشهوات الخراب، وتسخيف معاني القانون، وسُلَّم القيم.

قدمت الرياض لضيوفها، كما قلنا، نموذجين: حفظ السيادة في الداخل، واحترام سيادة الخارج، وجعْل هذه القاعدة مبدأً يلتزمه الجميع. من دون ذلك، سوف يستمر العالم في التكسر، واعتياد طرق الزوال.

ومن دون روية متساوية وعادلة لقضايا الإنسان، سوف تظل الحال كما هي: مقلقة... إلى مخيفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الدولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
المغرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib