مدونة الوقت

مدونة الوقت

المغرب اليوم -

مدونة الوقت

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

نأتي إلى هذه الدنيا تسبقنا الأحاجي. كلما اتسعت معرفتنا وتعاظمت أدركنا أن الأعظم هو الجهل. كلما تخطينا أفقاً شعرنا أن الآفاق لعبة الكون وسلوى الدهور. ما هو الدهر؟ كيف يقاس الأزل؟ هل نحن من يحسب الوقت أم هو الذي يحسبنا؟ وكيف؟ وهل السنة مقياس أم الزمن؟ هل مليار عام تعبير صحيح أم هو تعبير مجازي لا يعبر عن شيء؟

أُعطينا قدرة لا حدود لها اسمها العقل. ثم اكتشفنا أنها قدرة تكفينا مليون سنة من البحث. كل سنة تطرح ألف سؤال. ووعداً واحداً بجواب واحد. وحقيقة واحدة سميناها في عجزنا، الوقت. ما هو الوقت؟ هو مدونة اليوميات؛ البلدان التي تقوم والدول التي تزول والإمبراطوريات التي تهدم في أحضان رجالها، والمدن التي صارت غباراً منسياً والبحار التي جفت والجزر التي اختفت في بطون الماء، والجموع التي توارت بين الجموع، والقمحة التي صارت حياة، والفكرة التي صارت قارة والقارة التي يرعبها جرذ ويهددها جوع أو ريح صفراء.

شيء يقاسمنا ونقاسمه كل شيء. الوقت. الوقت الآتي والوقت الذي مضى ولن يعود. والوقت الذي لن يكون لأنه لا يملك الوقت لذلك. وأحياناً لا يملك الرغبة ولا المزاج ويعاني من سأم مريع لا شفاء منه. بل لديه تلك الرغبة في تدمير الناس والأشياء وحقن الجبال بالحمم.

جعبة يحملها على ظهره ويمضي. إلى أين يمضي؟ إلى الحروب والزلازل وعشرات ملايين الولادات والوفيات. يرافق كتبته والمدونون والمحبرون وباعة الصحف وصبية العناوين.

ويمضي الزمان في الزمان. أحجية تحل أحجية، وسؤال يعقد كل الأحاجي، ويدونون ويمر الوقت بهم، ويمرون به ولا يغيرون فصلاً ولا فاصلة، ولا يفرحون ولا ييأسون ولا يملكون. يتفرجون. خاتمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدونة الوقت مدونة الوقت



GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib