الحصار
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الحصار

المغرب اليوم -

الحصار

سمير عطاالله
سمير عطاالله

منذ أن تفرغ أمين معلوف للتأليف، قسم عمله إلى قسمين: عام يمضيه في باريس؛ حيث يهيئ البحث المتعلق بالكتاب، وعام يمضيه في كتابته في جزيرة «راي» بعيداً عن كل شيء وعن كل أحد. التقيته عام 2011 – عام «الربيع العربي» - وسألته في أي طور هو، باريس أم الجزيرة؟ فقال: لا جزيرة هذه السنة. حتى لو ذهب إلى آخر العالم، فلن يكون قادراً على التوقف عن متابعة الأحداث؛ لأنها سوف تلاحقه إلى أي مكان.

عدت فقرأت الكلام نفسه عند كبار كتاب العالم: ألماناً وفرنسيينونمساويين وسواهم. الكاتب، أو الفنان، لا يستطيع أن يعزل نفسه كما لو أنه عالم في مختبر، أو مهندس يرسم خريطة مبنى. هو في قلب الأزمات الكبرى كالتي نمر بها اليوم. هدوء العالم كله مهدد. ولا يفيد أن تكون على جزيرة نائية وبلدك وشعبك وأمتك في اضطراب.

كان النمساوي ستيفان زفايغ يقول خلال فترة الثلاثينات: كيف لي أن أنصرف إلى أبطالي، وأي رجل ألتقيه في الشارع قضيته أهم من قضاياهم؟ الرجل الواقف أمام أي قنصلية تقبل بمنحه تأشيرة. المسافر على باخرة إلى حياة مجهولة. الخائف من أن يفقد عمله غداً وما زال أبناؤه في سن الطفولة.

خلال «الربيع العربي» ظهر كثيرون من المثقفين والكتاب والمفكرين. وبرزت نخبة غير قليلة من المبدعين. والذي هُزم هو الربيع، وليس هم. هُزمت شعوب بأكملها، ولم يعد ممكناً أن يبقى المثقفون وحدهم في هذا الموت والخراب. يقول أردين أدمان إنه في الأزمات الكبرى لا يعود في إمكان الكاتب البقاء في برجه العاجي: «لا يعود قادراً على الامتناع عن قراءة صحيفته، والإصغاء إلى نشرات الأخبار، والاستماع إلى التحليلات، حتى تلك التي يعرف أن أصحابها بلا قيمة أو معرفة».

يروي ستيفان زفايغ أنه كان قد أمضى عشرين عاماً في العمل على كتابه عن الروائي الفرنسي بلزاك، عندما بدأت الفاشية تنتشر في أوروبا. ثم فجأة لم يعد قادراً على المضي فيه. لقد دخلت القارة في مزيج من الكآبة والخوف، وفقدت الأشياء أهميتها، وتحللت الروابط والإنسانيات. وأسوأ ما يتأتى عن المزاج العام في هذه الحالات هو السقوط الأخلاقي في كل أشكاله، ولا تعود المقاييس والمعايير هما عند الناس، ويفكك العنف والفقر والبطالة العائلات، وينشر تجارة الرق والمخدرات، وتظهر طبقات من الحثالة على سطح المجتمع، وتهون الضوابط والأعراف.
في مثل هذه الحالات، ماذا يبقى من أهمية للعمل الفردي والأمل الفردي وألم الأفراد؟ ماذا يبقى عندما يعيش ألوف البشر في الخيام تحت المطر وفوق الوحل، وفي قلب الجوع واليأس؟ أقرأ الآن بعض مثقفي «الربيع العربي» وأحزن. ليس على الربيع؛ بل عليهم وعلى آمالهم وعلى هزيمتهم الكبرى. كأنهم يكتبون من عالم آخر وزمن آخر ولشعب آخر.

تهزم الحروب كل القيم عندما يصبح النصر هو القتل، وحجم النصر هو حجم القتل. وأنت تقيم الاحتفالات ابتهاجاً بما دمرت وقتلت. ومن ثم تتأمل هذا العالم بكل صواريخه وطائراته ودباباته وأساطيله، فإذا هو هارب مثل أرنب من جرثومة لم يتمكن حتى الآن من رؤيتها إلا في الرسوم المتخيلة.

يُهزم المثقف أمام الجلاد والفتوات والجلاوزة الصغار؛ لكنه يبقى ويذهبون. وبعدما يمر الظلام يبقى لهذا العالم أولئك الذين أرغمتهم حروب الجلاوزة على التوقف عن الكتابة، ثم عادوا فكتبوا. زفايغ أكمل تحفته عن بلزاك، وأمين معلوف أكمل رائعته «مقعد على السين».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصار الحصار



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib