في أم درمان
حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان جورجيا ميلوني تدعو بوتين لاتخاذ خطوة للأمام قبل قمة G20 وتؤكد أن التوقيت غير مناسب لمبادرات تجاه موسكو وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تجديد إعفاءات النفط الإيراني ويشدد على تشديد الحصار والعقوبات وزارة الداخلية في غزة تتهم إسرائيل بتصعيد استهداف المدنيين والشرطة وترفع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى 15 منذ بدء وقف إطلاق النار زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق
أخر الأخبار

في أم درمان

المغرب اليوم -

في أم درمان

سمير عطاالله
سمير عطاالله

توفي الصادق المهدي بعيداً عن أم درمان في السودان، بينما يقبع العسكري الذي أطاحه في سجن أم درمان، بعيداً عن الحكم وعن الناس وعن الثروات النقدية التي جمعها بكل أنواع العملات وفئاتها. وكما هي العادة في جميع العسكريات العربية، أطاح عسكري مجهول زعيم أكبر حزب سوداني، والرجل قادم من أكسفورد (1957) حاملاً إجازة في الاقتصاد بدرجة استثنائية. وكان الصادق ينوي تحويل السودان إلى جامعة، فعمل المشير البشير على تحويله إلى ثكنة وسجن. ولم يبق حليف أو خصم أو هجين إلا وأرسله إلى السجن أو المنفى أو الإقامة الجبرية.

ظهرت رتبة «المشير» للمرة الأولى في الديار، عندما منحها عبد الله السلال لنفسه، ونشر نجومها على كتفيه ووزع أوسمتها على صدره. وعندما لفته صديق إلى أنه سوف يقع في مشكلة، لأن جمال عبد الناصر لا يحمل سوى رتبة «بكباشي»، أو مقدم، لم يهتم للأمر. تعجبه رتبة مشير.

عاد الصادق المهدي من أكسفورد بحلم. أو مجموعة أحلام، وصفت كلها تحت عنوان «أكسفورد» وآفاقها. طبعاً كانت أحلاماً صعبة وبعيدة جداً والبلد في غاية الفقر. لكن الحلم نفسه كان شرعياً وحقاً. قبله كان قد عاد من جامعات بريطانيا نهرو، ولي كوان يو، وجومو كينياتا. كما عاد كوامي نكروما من جامعات أميركا، تلميذاً وأستاذاً.

قلب العسكريون البلدان الهادئة والحالمة في كل مكان. في سوريا والعراق والسودان واليمن والجزائر وليبيا وتونس وغيرها، وحولوا العالم العربي دبابات وانقلابات وحروباً لفلسطين، لم تر إحداها فلسطين حتى بالمنظار.

أعاق المشير البشير آمال واحد من أغنى البلدان العربية بالطاقات والثروات. فقد نصف السودان ودمر أقاليمه وشرد الملايين من شعبه وهو يرقص بالعصا، ورجل مثل الصادق المهدي إما في السجن أو المنفى أو الإقامة الجبرية. وعزل السودان عن المجتمع المدني المنتج القائم على التربية والتعليم والزراعة والصناعة. وعلى سبيل المثال استبدل بالسعودية أسامة بن لادن، وفرنسا بكارلوس، وتحدى جميع قوانين وأعراف المجتمع الدولي، مستعرضاً بكل فخر خرقه للمذكرات الدولية التي صدرت في حقه.

الصادق كان أفضل الاحتمالات التي عرفها السودان: علمه ومعرفته وأخلاقياته الوطنية والقومية. لكن المشير أبعده لكي يتحالف مع الدكتور حسن الترابي زوج أخته الذي كان يحلم، بدل تطوير السودان، بقيادة العالم وإصلاح شؤون الكرة الأرضية وإيقاظ الكون من سباته.

إطاحة الصادق والنظام المدني، كانت نتائجها العصا والجنجويد ومذكرات الاعتقال الدولية، وصورة المشير بين صناديق اليورو والدولار، وحتى الجنيه السوداني المسكين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في أم درمان في أم درمان



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib