جدّة بين دفَّتين

جدّة بين دفَّتين

المغرب اليوم -

جدّة بين دفَّتين

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

قد يبدو أن لا عمل آخر لديّ سوى السفر وراء معرض الكتاب العربي من مكان إلى مكان. من الشارقة إلى بيروت، والآن إلى جدّة، حيث هو في حجم معرض صناعي، تعقد فيه من الندوات والحوارات اليومية، ما يشكّل في حدّ ذاته موسماً ثقافياً كاملاً، وجميلاً.
كانت مشاركتي في إحدى هذه الندوات مع الأستاذ حازم صاغية، حول كتابة العمود اليومي. وطرحت أسئلة كثيرة أيضاً حول نهايات الصحافة الورقية. وحول الرقابة التي قلت إنها إلى زوال. وقلت إن الصحافة العربية مسؤولة هي أيضاً عن أحوالها وقصورها. وأعربت عن دعم الرأي القائل بأن على الدولة مساعدة الصحافة في الصمود، فهي في نهاية المطاف، شريكة كبرى في هذه الصناعة. وقلت إن الحداثة الكبرى التي تمر بها السعودية تجعل الصحافة والميديا عنصراً أساسياً في رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
والتطور المهم الذي طرأ على المهنة في العالم العربي أن رياداتها لم تعد في مصر ولبنان كما ظلت لعقود، بل انتقلت إلى السعودية والخليج. وتحتضن MBC أكبر عدد من المختصين العرب في المرئي، بينما تحتضن «الشرق الأوسط» أكبر عدد من كتّاب المشرق والمغرب. وتبع ذلك تلقائياً أن يصبح بعض ألمع هؤلاء من أهل الديرة. ويحضر دائماً في هذه الفئة اسم الأستاذ عبد الرحمن الراشد مفكراً وكاتباً سياسياً، معبراً بأسلوب علمي عن الفكر الحديث الذي يبني عليه قادة المنطقة والعقول الشابة.
وثمة مواهب كثيرة في هذه المهنة أيضاً. وأنا أتابعها بفرح وغبطة، مثلما أتابع الأسماء اللامعة منذ زمن. لكن المفقود الجوهري هو المدارس. ليس هناك اليوم محمد التابعي أو مريدوه. ولا هناك مصطفى أمين يرفع توزيع «أخبار اليوم» إلى ما فوق مليون نسخة في اليوم، ولا غسان تويني وسعيد فريحة وكامل مروة.
ولكن، هل الكتابة مدارس؟ أو بالأحرى هل هي مدرسون وتلامذة؟ وفي هذه الحال لماذا لم يكن هناك سوى أنيس منصور واحد، وأحمد بهاء الدين واحد، وأحمد بهجت واحد. لأن الكاتب مثل الإبهام بصمة واحدة ومجموعة عناصر. ولم تعد شروط التميُّز كما كانت، لكن الأسس سوف تظل واحدة سواء كانت في كتاب أو على جدار أو في صحيفة. وقبل أن ينتبه إلى ذلك الفرنسي بومارشيه (الأسلوب هو الرجل) أثبته قبله بزمن عبد الله بن المقفع، الذي كان أول من عرّب لنا «السهل الممتنع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدّة بين دفَّتين جدّة بين دفَّتين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib