جدها في «برافدا»

جدها في «برافدا»

المغرب اليوم -

جدها في «برافدا»

بقلم - سمير عطاالله

في الماضي كان على الصحافي العربي أن يقرأ صحيفة فرنسية مستقلة مثل «الموند»، لكي يعرف أحوال واتجاهات العالم. وكان يقرأ الصحف البريطانية لكي يعرف تطورات الشرق الأوسط. والصحف الأميركية لكي يستطلع ماذا يدور في واشنطن وتل أبيب. ولم تكن هناك حاجة لصحف روسيا لأنه لم تكن هناك صحافة سوفياتية. كل سياسة موسكو كانت تصدر في تعليق لـ«البرافدا»، أو تصريح في وكالة «تاس»، أو تحليل في «نوفوستي». والباقي قراءة في الصور: إذا كان بودغورني خلف بريجينيف فمعناه أنه سوف يقال قريباً. وإذا كان إلى يمينه فمعناه أنه مطمئن إلى وضعه مدة عامين على الأقل. فيا سائر الرفاق تطلعوا وعوا، ولا يأملنَّ أحد منكم بأي ترقية قريبة.

في روسيا الجديدة صارت هناك صحافة جديدة. الأسماء نفسها: «برافدا» و«تاس» و«نوفوستي»، ولكن بأسلوب حديث وصور ملونة لرجل واحد. وملأ المحللون والمحللات الروس تلفزيونات العالم، بكل اللغات، خصوصاً العربية. ومعظم هؤلاء من «مراكز أبحاث» أو «مراكز دراسات» كلها تابعة لرأي مركزي واحد، لكنها تتحدث بلهجة «موضوعية»، إلا إذا «نرفز» صاحبها من السؤال.

لم يتغير أسلوب الصحافة وحده، بل تغير وضع روسيا برمّته. صار فلاديمير بوتين يتدخل في شؤون أميركا، ويخوض الحروب في القرم وأوكرانيا وسوريا وتركيا، و«يبارك» مرشحي الرئاسة في لبنان، وهذه مسألة كانت في الماضي حكراً على أميركا وفرنسا ومصر وسوريا ومنظمة التحرير.

الآن على صحافيي العالم وعلى سياسييه، أن يقرأوا الصحف الروسية، لكي يعرفوا ماذا يدور في دمشق. وهل كلامها عن الخلاف بين الرئيس السوري ورامي مخلوف تحت عين موسكو أم لا. ولا بد أن تقرأ أكثر لكي تحاول أن تعرف أين يقف الكرملين في نزاع يشمل أقرب حلفائها الخارجيين.

لكن من يقرأ ويسمع الإعلام الروسي، يجب أن يكون قد أدرك الآن، أن الروس يتحدثون كثيراً ولا يقولون شيئاً. أو يقولون ثم ينقطعون عن الكلام تاركين لك حرية وحيرة التأويل. وعندما يكون هناك موقف روسي حقيقي ونهائي فسوف تقرأه في بيان مقتضب في «البرافدا» أو «تاس».

في غضون ذلك، يتسلى الزملاء الروس، ويسلون قراءهم ومستمعيهم. ويمتّعون صاحب الكرملين الذي يفضل منتجع «سوتشي» المفضَّل عند الرباعين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدها في «برافدا» جدها في «برافدا»



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib