سيرة في الضمير
جورجيا ميلوني تدعو بوتين لاتخاذ خطوة للأمام قبل قمة G20 وتؤكد أن التوقيت غير مناسب لمبادرات تجاه موسكو وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تجديد إعفاءات النفط الإيراني ويشدد على تشديد الحصار والعقوبات وزارة الداخلية في غزة تتهم إسرائيل بتصعيد استهداف المدنيين والشرطة وترفع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى 15 منذ بدء وقف إطلاق النار زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق إيقاف بريستياني مدافع بنفيكا 6 مباريات بسبب إهانة فينيسيوس الاتحاد السعودي يعلن تعيين جورجيوس دونيس خلفا للمقال هيرفي رينارد
أخر الأخبار

سيرة في الضمير

المغرب اليوم -

سيرة في الضمير

سمير عطاالله
سمير عطاالله

ربما يتمثل أهم تعبير عن الحياة في هذا العالم في رجلين، كلاهما من روسيا: الأول، الكونت ليون تولستوي (1828 - 1910)، والثاني، فلاديمير إيليتش لينين (1870 - 1924). الأول من عائلة من النبلاء الأثرياء. الثاني من عائلة ميسورة. الأول اعتبر أعظم روائي في العالم، «على الإطلاق»، كما قالت فرجينيا وولف. الثاني، أشهر ثوري في العالم. كلاهما كافح من أجل الاشتراكية والعدالة الاجتماعية. الأول، فعل ذلك، بأن ألغى الرق في أملاكه وأطيافه، وأنشأ مدرسة خاصة لتعليم أبناء الأقنان، وكلف زوجته الإشراف على تعليمهم، وساعد بعض الأقنان في إقامة مشاريع خاصة بهم، ووضع المؤلفات العظيمة ضد الثأر والعنف، وأعظمها «الحرب والسلم». وسماه البعض «ضمير العالم»، وكان من أشهر تلامذته والمتأثرين به المهاتما غاندي، الذي حرر الهند بالصفح عن مستعمريها.

الرجل الآخر أمم أملاك الأغنياء، وأرسل رفاقه إلى السجون وإلى منفى سيبيريا للموت صقيعاً. وأهبط مستوى التعليم، ونشر روح الحقد والكراهية بين الناس، وبدل الدعوة إلى المساواة بينهم، دعا إلى ديكتاتورية الطبقة العاملة، وأسس لأعتى الأنظمة الديكتاتورية في العالم.
اقتنيت في شبابي جميع مؤلفات لينين، وكانت تباع بسعر رخيص، أو دعائي، وهي من 250 جزءاً، معظمها يضم خطاباته، أو كلماته الحزبية. وإذا كان الروس أرباب الأدب والشعر، فالمؤكد أن لينين لم يكن منهم. حاولت كثيراً البحث عن عمل أنجذب إليه، ولم أستطع. وعندما ضاقت الرفوف بالكتب، كانت مؤلفات فلاديمير أول ما أرسل إلى المخزن.
منذ ذلك الوقت، في كل السنوات، في كل البلدان التي أقمت فيها، ظلت «الحرب والسلم» و«آنا كارينينا» و«موت إيفان إيليتش» على مقربة مني. لست أقرأ فيها الأبطال الذين رسمهم بمهارة فائقة، ولا قراءته لمستقبل البشرية، ولا سرده الجميل، بل أبحث دائماً بين السطور عن البطل الأعظم في رواياته، ليو تولستوي، خصوصاً في «آنا كارينينا» التي رأى النقاد فيها جزءاً من سيرته الذاتية. وقد دون جزءاً آخر من تلك السيرة في «الحرب والسلم». وخلال حياته تأثر به جيل من كبار الكتاب الروس، بينهم دوستويفسكي، الذي يقارعه إلى اليوم موقع الروائي الأول في آداب العالم. ويتنازع هذا الموقع الفرنسيان، بلزاك وبروست، والإنجليزي تشارلز ديكنز. وفقط.
لكن جميع أصحاب تلك الأسماء كانوا فرديين. أدب عظيم وحياة شخصانية أنانية. دوستويفسكي في القمار، وبلزاك في الملذات، وديكنز في الخيانات الزوجية. نادراً ما نجح الأدب الملتزم. لكن تولستوي جعل منه فناً رائعاً وعابراً للأزمان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيرة في الضمير سيرة في الضمير



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib