بك من هارفارد

بك من هارفارد

المغرب اليوم -

بك من هارفارد

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يولد آل سلام في بيروت وهم يحملون لقب «البكوية» الموروث منذ أيام العثمانيين. وكان اللقب في الماضي، يغني عن المرتبة العلمية في بعض العائلات؛ كالدكتور والأستاذ والعلّامة. تميز آل سلام بالحرص على المرتبة العلمية لدعم الإرث العائلي. وفي عام 1920 تخرج صائب سلام في الجامعة الأميركية، لكن حتى وفاته عن 93 عاماً ظل ينادى «صائب بك».

تقريباً دون استثناء، سعى أبناء العائلة البيروتية إلى الدراسة والمهن العادية: مهندسون، محامون، وأطباء. والكثيرون منهم لم يكتفوا بشهادات بيروت، فذهبوا إلى هارفارد ومثيلاتها. والميزة الأخرى في العائلة المحافظة، كانت المساواة بين رجالها ونسائها، وبعضهن رائدات في مسيرة لبنان.

نواف سلام يبدو في تعامله مع العلم والدراسات العليا، مثل هواة جمع الطوابع. كثير من الجامعات الكبرى في هذا العالم نال منها شهادة دكتوراه ما. بصرف النظر عن اللغة؛ إنجليزية من هارفارد، أو فرنسية من السوربون. ومن المراتب العلمية إلى المراتب الدبلوماسية: سفيراً لدى الأمم المتحدة، ثم كبير القضاة في المحكمة الدولية العليا.

في مثل هذه السيرة يمكن للمرء أن يتقدم إلى أي منصب في العالم. وبالتزكية. لكن السياسات الصغيرة في لبنان لا تلتقي دائماً مع كبار السياسيين. ولا بد دائماً من الرشق بالحجارة في مواكب الرشق بالورود.

كان الأحرى في مثل هذه الظروف والمعطيات، أن يكون نواف سلام مرشح إجماع وبلا اعتراضات شكلية. ليس من السهل دائماً أن يعثر اللبنانيون، وهم في هذا الضعف العام، على شخصية تحظى بمثل هذا التقدير العالمي والإجماع العربي. وما يجب أن نقرأ في هذه السيرة، ولو لم يكن مدوناً فيها، هو رأسمال الخلق، والاستقامة، الذي حمله إلى أرفع مناصب القانون والعدالة. وما أعوز لبنان إلى هذه السمات الآن وهو يحاول الخروج من مستنقع الفساد والسقوط وتهشم صورته الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية أمام العالم.

يصح القول بأبعد ما في الكلمة من معنى، إن انتخاب الرئيس جوزيف عون، وتكليف الرئيس نواف سلام، مفترق بآمال كثيرة... الرجاء الانضمام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بك من هارفارد بك من هارفارد



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib