الإيراني الحائر والمحير

الإيراني الحائر والمحير

المغرب اليوم -

الإيراني الحائر والمحير

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

لكي تعرف سياسة بلد ما، سواء في الحالات العادية أو الأزمات، هناك مصدران: الأول رأس الدولة، والثاني وزير الخارجية. في دولة مثل إيران، تتغير القاعدة قليلاً: هناك المرشد الأعلى، أي صاحب القرار الأول والأخير، وهناك الرئيس المنتخب من الناس، ويمكن أن يكون قراره هنا أو هناك. وهناك حالة الغموض الدائمة بين المتشددين والإصلاحيين واللاإدريين.

تشتد فوضى القرار والخيار في أرق الصراعات. تلحظ ليونة دبلوماسية في لهجة وزير الخارجية عباس عراقجي. وتسمع تفاؤلاً ووعداً باتفاق وشيك. وتمتلئ الدنيا زهوراً وتمنيات. ثم فجأة تهتز الأرض وتزأر السماء ويختلط صوت الصواريخ بأصداء المدافع.

حتى حدث تاريخي مفصلي من حجم مقتل المرشد علي خامنئي لم يحسم وزير الخارجية في صحته، قائلاً: «إنه لا يزال حياً على حد علمي». إذا كان الوزير الأول لا يملك الخبر اليقين في حياة القائد الأكبر، فمن الذي يملكه إذن.

بعد فترة قصيرة من الحيرة بين الشك واليقين تأكد غياب المرشد، وفتحت أبواب شكوك أكبر: هل يمكن أن تبقى إيران، وهي في هذه الحال من الاضطراب، من دون حسم في تسمية القيادة التالية، وهل يكون الحسم باباً إلى إغلاق باب صراع القوى أم إلى فتح أبواب جديدة.

تبدو حرب إيران وكأنها تدور في الخارج، لكن فصولها الحقيقية تدور في الداخل. أي جناح سوف يحمل معه القائد أو القيادة الجديدة. وإرث وأسلوب من في الحكم. لقد تحولت حرب إيران إلى مجموعة حروب تجاوزت أبعاد الشرق الأوسط «الجديد» لدرجة أن البعض مضى يبحث في الخرائط القديمة وتعابير الصراع الماضية. إذا كان من الصعب إطفاء حرب واحدة فكيف بهذه السلسلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيراني الحائر والمحير الإيراني الحائر والمحير



GMT 15:05 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 15:03 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 15:00 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

GMT 14:56 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:20 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"سيتروين أيركروسC5 " رباعية الدفع بإمكانيات فاخرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib