متشابهة
أخر الأخبار

متشابهة

المغرب اليوم -

متشابهة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

الإنسان كائن خوّاف، لذلك يمجد الشجاعة ويعطي الأسد مائة اسم، والحمل اسماً واحداً وبعض الشفقة. دائماً يريد أن يعدّ نفسه لمواجهة ما. أو لاعتداء أو غدر. هذا ما علّمه الدهر والتاريخ وطبائع البشر.

وتأتيه المخاوف في شكل علامات ودلائل وهواجس يتحول بعضها إلى خرافات. ويستعين على خوفه بأسلحة مضحكة مثل قرعه التنك أو إحراق الروث أو الأغاني المشفرة. لكن المخاوف من الأحداث السياسية «الطقاطيق» لا تفيد فيها مثل الملاريا والهواء الأصفر. والحروب والنزاعات علاماتها ليست في كسوف الشمس، بل في سطوع الشر وانكشاف النوايا.

تركنا لبنان عام 1975 بعد سلسلة حوادث إجرامية. لكن الذي حسم قرار السفر بالنسبة إلي يوم خرجت من منزلي ورأيت فتى يافعاً يحمل «رشاشاً» في حجمه يشير به على المارة. ثم تقدم مني وعرض علي الحماية. سافرنا بعد قليل بعدما أصبح كل شارع يعرض الحماية على سكانه. وبعدما غاب رجال الأمن. واختفت بقايا الدولة مثل غيرها في الملاجئ.

هناك علامات ذعر كثيرة في لبنان. ليس مثل علامات جائحة كورونا وسجونها وضحاياها، بل مثل علامات الحرب الأهلية وضراوتها وتوحشها. هناك لغة فاجرة تحل محل لغة الإلفة والتفاهم والحياة. والناس الأوادم ترعبهم قواميس الشر وكتب الدماء والموت. كلما خرجت من المنزل أتطلع حولي لأرى إنْ كان ذلك الفتى اليافع صاحب «الرشاش» قد خرج يعرض على الجيران أن يموت في سبيلهم.

قللت الخروج من المنزل واختصرت سماع برامج الترهيب والرعب، ولم يعد في مقدوري مشاهدة مبنى تحته أطفال وفوقه خطباء. وهو المشهد السائد.

فاتنا القول إن هذا ليس المشهد كاملاً. ما زالت هناك مشاهد إسرائيل. مشاهدها في بيروت وفي الجنوب وفي قتل القوات الدولية، وفي إحراق بنت جبيل وإقامة الرماد فوقها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متشابهة متشابهة



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib