مفكرة القرية كنز

مفكرة القرية: كنز

المغرب اليوم -

مفكرة القرية كنز

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

سرى الخبر مثل عاصفة مكتومة: الأشقاء الأربعة (أبناء الأربعة، كما يُعرفون)، عثروا على كنز هائل في أرض المرج الملاصقة لأراضيهم. ولذلك، يحاولون شراءها بأي ثمن. لكنّ أصحاب الأرض الحقيقيين هاجروا إلى البرازيل منذ زمن. وآخر من رآهم، قال إنهم استقرّوا في أدغال الأمازون، وما عادوا يعرفون كيف يعيشون في الحواضر. ونسي الناس أمرهم إلى أن روى أحد «الأبناء الأربعة» لصديق له أنه سمع ذات ليلة صوت حفر وجزّ أعشاب، ورجالاً يتهامسون. حاول الاقتراب لمعرفة من يكونون، لكنهم عندما سمعوا صوت اقترابهم ذابوا في عتمة الليل.

في الليلة التالية، شكّلت مجموعة من الشبان فرقة معاول ومناجل، وتسلّلت إلى المكان المرصود. لكنها وجدت جماعة سبقتها، فتراجعت. إذن، إلى غدٍ.

في الغد، رسمت خطة تقضي بالتوجه باكراً مع الغياب أفراداً يجتمعون عند المكان المحدد. عندما بدأوا، صار كل واحد يلتقي باحثاً آخر سبقهم إلى الكنز. وكان على كل واحد أن يخترع حكاية تبرّر وجوده هناك.

من أجل التمويه، قرّر كل باحث تعليق التفتيش، والعودة بعد أسبوعين. وبعد أسبوعين تسلل كل واحد في هدوء، ليكتشف أن جميع رجال الضيعة قد سبقوه إلى موقع الكنز.

لم يعد أحد يفكّر في شيء سوى الكنز. وبسبب قرب الأراضي من بعضها، صار «أبناء الأربعة» يتظاهرون بالحراثة، أو بالزراعة في غير موعدها، ثم أقاموا بركة ضخمة تموّه تحركاتهم.

بعد عامين أو ثلاثة، شعر الجميع باليأس والملل. وكما بدأوا البحث واحداً بعد الآخر، توقفوا عنه الواحد بعد الآخر. لكنهم بدأوا عملية بحث من نوع مختلف: يريدون أن يعرفوا من هو ذلك اللعين الذي ضحك منهم جميعاً كل ذلك الوقت. وهذه أيضاً لم تعد ذات أهمية بعد حين.

مضت الضيعة في سبيلها. وذات يوم وصل إليها رجل قال إنه من البرازيل، وإن جده كان فلاناً. ورحّب الجميع به. وفي اليوم التالي أقاموا له عشاء تكريمياً. وألقى في الأحياء كلمة عاطفية قال فيها: إن أحواله المادية ساءت في البرازيل، فتذكّر أن جده كان يحدّثه دائماً عن قطعة أرض في الضيعة، جاء يبيعها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة القرية كنز مفكرة القرية كنز



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 15:42 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

أطعمة تحتوي على الكالسيوم أكثر من الحليب

GMT 16:27 2023 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أبرز مواد الديكور الرائجة في العام الجاري

GMT 03:51 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نمو تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تثير الجدل بعد تجاهلها بيكيه في تشكيلة العقد

GMT 06:33 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة

GMT 00:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء يقترب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib