المقنعة ألغت الألعاب

المقنعة ألغت الألعاب

المغرب اليوم -

المقنعة ألغت الألعاب

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

بعد أيام من ضراوة الانتخابات ورعب اليمين واليسار، خرجت «مدينة الأضواء» من المتاحف والأنفاق وأقبية التاريخ لكي تقدم نفسها للعالم، على أنها عاصمة الجمال والفتنة والسحر والغرابة.

قدّمت نفسها مثلما كانت في القرون الغابرة، عاصمة الآداب وربة الموسيقى وملاذ المرأة. وعرضت بلا حساب التماثيل الذهبية لنساء من ذهب، وملأت نهر السين في كل ضفافه وزواياه، أخيلة من الخيال، وخيولاً من بروق لا تلبث أن تصبح أفراساً بيضاً من أصائل العرب.

4 ساعات من نحت الإعجاز الفني حول مسرح واحد هو السين. وعلى ضفتيه تتلألأ لعبة الأضواء، راسمة لوحات مصنوعة من النور والظلام، والنهر يمتلئ بمراكبه القديمة تحمل وفوداً من أنحاء الكون. المتعادون والمتحاربون والمتخاصمون عبروا من هنا يغنون للسلام الذي تمثله الأولمبياد. لكنهم سوف يخرجون مباشرة من أحلام باريس ليعودوا إلى كوابيس الأرض، وهي مستعجلة عليه. ما هذا المشهد المرسوم بألوان الحياة وألوان الفرح سوى استراحة عابرة في لحظات الزمن الملغم بالفوضى والتربص والثوابت على الخراب.

كم خاطرة مرت في خاطري وأنا أشاهد صور المدينة العتيقة تحاول تغطية الكئيب بغطاء شفاف من بقائيات الأمل والتصالح. أنا أعرف هذه المدينة منذ زمن سحيق، وأعرف أن العالم يحلم بالمرور بها فيما هي تتبرم بنفسها. ذكية لدرجة أن لا أحد يقلقها بشيء. موهوبة لدرجة أن لا شيء يقنع مبدعيها. متمردة على كل مألوف بحيث إن رئيسها الشاب متزوج في عاصمة الماء من سيدة تكبره كثيراً كثيراً، كما يبدو من صور العرض الخارق.

كانت تمطر في باريس. وباريس كانت ترقص وتغني تحت المطر، ويشارك 7 آلاف رياضي في تقديم لياقات الجسد وطاقات الروح. وفود من 207 دول، انتظمت في عمل إبداع منسق متناسق متلاصق مثل فرقة موسيقية. ماذا سيبقى للألعاب نفسها. من دون قصد خطفت المقدمة الوهج الأول، والدهشة الأولى من هذه المنافسة التاريخية التي شعارها الشعلة، وإضاءة دروب المصير الأممي. لا هذه الحلبة الأزلية من الصراع بين الإنسان «الإنسان» وذلك الذي لا يكف عن إطلاق الوحوش في أثر الحياة والعالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقنعة ألغت الألعاب المقنعة ألغت الألعاب



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عبدالواحد الشمامي ينفي انفصال الجيش الملكي عن امحمد فاخر

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

لكرو يفسخ عقده مع نادي النصر السعودي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib