زحام إمبراطوريات

زحام إمبراطوريات

المغرب اليوم -

زحام إمبراطوريات

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

من حيث المبدأ، فإن ما يجري في المنطقة يسرّ الخاطر، وليس العكس. ففي أي منطقة أخرى من العالم، يمكن أن ترى هذا الزحام من الإمبراطوريات، السابقة واللاحقة، تحاول استعادة بعض ما فقدته على مرّ العصور. حاول أن تسمي من تشاء: تركيا والإمبراطورية العثمانية، هنا، إيران وبلاد فارس. هنا، روسيا وحلم القياصرة بالمتوسط، في حميميم. اتبعني رجاء، بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، تتقدمها طبعاً القوة الأميركية بأساطيلها وحاملاتها وغواصاتها النووية.

أمضينا القرن الماضي في الشوارع نطالب بسقوط الاستعمار والإمبريالية. الآن نطالب بعودتهما. مرت ستون سنة على وفاة جواهر لال نهرو. وحتى اللحظة، تعود إليه الهند في كل شيء. الأكثر أهمية من طرد الاستعمار كان الدولة البديلة التي بناها. والوحدة التي أرساها بين مجموعات من المتخلفين والبدائيين.

الإمبراطوريات التي تحاول العودة من بوابات العرب، تجد أنه ليس من شيء تعود إليه. شعوب فقيرة وغارقة في الفقر والغطرسة. ما من مشروع واحد يستحق الذكر في أي حقل من الحقول. في اللقاءات التي أجراها الأستاذ غسان شربل مع صهر صدام حسين، روى الرجل أن زعيم حزب «البعث» فؤاد الركابي قال يومها لصدام: «إن عبد الكريم قاسم رجل نزيه، لكن الحزب قرر أنه يجب أن يُقتل».

بدأت يومها في العالم العربي سلسلة مشابهة من قرارات الأحزاب. آه، صحيح أنه نزيه، لكن يجب أن يقتل. ودائماً. في محاكمات خاصة بالرفاق. لا أعتقد أن بين الزملاء الصحافيين في العالم العربي من أجرى من المقابلات السياسية مقدار ما أجرى رئيس التحرير على مدى نصف قرن. وتشكل هذه المجموعة مرجعاً وثائقياً، مذهلاً. ومما أذكره من لقاءات رئيس التحرير حول الحرب اللبنانية قول إيلي حبيقة أنه أراد وضع «محشاية» لرفيقه سمير جعجع. و«المحشاية» في لغة المقاتلين الظريفة، هي التفجير الهائل. وعاد حبيقة فقتل في تفجير استهدف سيارته. بعدما كان تفجير آخر قد فشل في نسف يخته.

الفكر لا ينمو في الأزقة، ولا الخلق أو الدولة. والآن حان موعد المفكرين وأهل الرؤية وأهل العقل. «لغة التواصل... كلام زعران».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زحام إمبراطوريات زحام إمبراطوريات



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib