مفاجآت بلاد الشام

مفاجآت بلاد الشام

المغرب اليوم -

مفاجآت بلاد الشام

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في 21 كانون الأول (ديسمبر) 2024 و«في ليلة غير مقمرة»، كما يقول الرواة، بدأت في سوريا سلسلة من المفاجآت؛ مدهشة أحياناً، مذهلة دائماً، ليس أقلّها أو أهمها، عودة الأبد في دمشق إلى التقويم المعمول به في دنيا البشر.

منذ ليلة الساعات الطويلة بين حميميم موسكو، هناك كل يوم شيء لا يصدق في مقاييس الأمس. الرئيس الذي ذهب إلى الصقيع، والرئيس الذي عاد إلى اسم التولد. النهائي في حلب، والحفل في تركيا. وأميركا تهنئ هناك وهناك. توم برَّاك يعيد الجميع إلى بلاد الشام على أمل أن يوحد ما قد تداعى خلال سنوات التحارب.

أهم مشهد غير متوقع كان ظهور وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في واشنطن. سنوات وعقود مضت لم يشاهَد فيها وزير خارجية سوري محلقاً في سماء الولايات المتحدة. إما علاقات مقطوعة، أو باردة، أو خفراء. لا مهادنة مع الإمبريالية منذ ما قبل الجولان بكثير. ومنذ ما قبل الجولاني ببعيد. «البعث» يحكم في سوريا والعراق معاً. ويقطعان مع أميركا، كلٌّ على حدة. الغموض سيد الوعود. يوم سعد... يوم رعد.

الآن لا شيء كما كان. ولكل دولة ما ترى. لم يتوقف انفتاح سوريا عند أبواب واشنطن، بل قفز فوق قناطر المحرمات المعهودة. أسماء إسرائيلية معلنة، وأماكن غير سرية على لائحة الاجتماعات الثنائية. وبدا الأمر عادياً.

وزير خارجية سوريا في واشنطن. هذا كان ممنوعاً في سوريا الأسد. وكان الأب يشترط أن يلاقيه كلينتون إلى جنيف لكيلا يقال ما سوف يقال في أي حال. علاقتان: واحدة يرسمها ويقررها ويهاجمها الأسد، وواحدة تُستنكر في العلن وتبقى في السرّ. الشرع وضع حداً لنوع من العبثية المكشوفة التي ترفع صورة صلاح الدين وتعظّم بنود الهدنة. سوف ترسَل إلى المستودعات خطب كثيرة، وصورة عن بحيرة طبرية وكيلومتراتها العشرة. ومن موسكو سوف يتابع الرئيس الابن كل إلقاء المحاضرات. على أنواعها. بالكافيار الروسي... أو... غيره!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجآت بلاد الشام مفاجآت بلاد الشام



GMT 05:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

في يوم قائظ

GMT 05:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 05:18 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

من قلعة الشقيف إلى هرمز

GMT 05:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 05:16 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 05:15 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 05:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 05:05 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ثورات تكنولوجية !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 15:42 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

أطعمة تحتوي على الكالسيوم أكثر من الحليب

GMT 16:27 2023 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أبرز مواد الديكور الرائجة في العام الجاري

GMT 03:51 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نمو تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تثير الجدل بعد تجاهلها بيكيه في تشكيلة العقد

GMT 06:33 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة

GMT 00:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء يقترب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib