جاءوا من حلب

جاءوا من حلب

المغرب اليوم -

جاءوا من حلب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بعد نكسة 67 وقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أمام المصريين يحاول مواساتهم. ومما قاله في لحظة عاطفية مؤثرة: انتظرناهم من الشرق فجاءوا من الغرب.

منذ دخول «حزب الله» في حرب غزة، وكل واحد منا يذهب إلى النوم آملاً أن يفيق في اليوم التالي على نبأ التوصل إلى وقف إطلاق النار. وبعد دمار لا مثيل له في حروب الأمم وضراوتها، تم إعلان ذلك القرار الجميل. تنفسنا الصعداء. المنطقة تتَّجه أخيراً، نحو الهدوء. أميركا وفرنسا تشهدان وتضمنان.

وإذ نحن نتأمل مدخل الشرق، جاءوا من الغرب. والغرب هذه المرة في حلب. وإذا بالمدينة تحت الرصاص وتحت الاحتلال. لقد تذكرتها «الفصائل» فجأة. و370 قتيلاً في يوم واحد.

يجب أن أقر قبل كل شيء، بأنني لا أعرف شيئاً عن أسماء الفصائل أو هوياتها، أو مطالبها، ولا أعرف أين كانت نائمة، ولماذا أفاقت. وهل سوف تعود إلى النوم؟ والأرجح أن الفصائل نفسها لا تعرف أيضاً، لكنها تدرك أننا منطقة حيوية لا تعرف العيش في هدوء. ونحن نواجه مؤامرة كونية دائمة يجب محاربتها سلفاً لقطع الطريق عليها، كما حدث في غزة ولبنان.

القضية الآن في حلب، لكن الطريق إلى القدس واحد تتفرع منه سائر الطرق المؤدية إلى عموم فلسطين. لم أستطع أن أفهم لماذا «هدنت» في لبنان واشتعلت في حلب. لعله «الشرق الأوسط الجديد» وقد أراد استعادة قديمه، يرصّع به الخريطة ترصيعاً.

تتسابق القوى على حفظ حصصها من الإرث القديم، وتأكيد علامتها على الأرض قبل أن يتسلم دونالد ترمب صلاحياته الدستورية التي لا يعرف أحد أين يمكن أن تقف. كثير من خططه ومشاريعه معد سلفاً، ومقرر مسبقاً. ولكن أيضاً يضع نفسه في مواجهة أقوى وأشرس جماعات الضغوط، وخصوصاً كارتيل تجار السلاح. ماذا يحدث لهذا الكارتيل إذا أصبح العالم من دون حروب، كما يريده ترمب؟ يخيّل إليَّ أن هذا الأمر حلم غير ممكن. لم يحدث من قبل، ولن يحدث الآن. غير أنها سوف تكون محاولة مثيرة في هذه المرحلة من التاريخ. وسوف ينسى العالم ما وعده به بائع الأبراج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاءوا من حلب جاءوا من حلب



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib