متلازمة الصراعين

متلازمة الصراعين

المغرب اليوم -

متلازمة الصراعين

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ثمة حالة مرضية غريبة رهيبة منذ اليوم الأول: الصراع العربي - الإسرائيلي يسير ويترافق دائماً مع الصراع العربي - العربي. وأحياناً، أو غالباً، في مستوى أكثر حدةً وعمقاً. دائماً نظن أن الحرب هي بين العرب وإسرائيل، فإذا هي بين العرب والعرب.

يخوض العالم العربي، خصوصاً أهل فلسطين وسوريا ولبنان، أخطر مراحل تاريخهم، لكن الأقسى والأفظع والأسوأ في علامات الصراع والكره هي ما يقال ويكتب ويضمر باللغة العربية. بكل اللهجات.

تحوّلت حرب طوفان الأقصى إلى فيضان في لبنان، ونزاع في العراق، وجديدها تدخل الحوثي يستكمل ساحة التضارب والتخوين، والرمي بأسوأ أنواع الإهانات. بعد كل ما حدث في لبنان منذ «حرب الإسناد» يتوعده الشيخ نعيم قاسم الآن بـ«الحرب الأهلية». الحرب الأهلية مرة واحدة؟ واتهام حكومته بالعمل لإسرائيل، مرة واحدة أيضاً؟ أليس من الممكن وقوع خلاف سياسي حول الرؤية إلى الدولة، من دون أن يكون أحد الفريقين عميلاً صهيونياً؟

يساق هذا الخطاب في وقت يعاني العرب جميعاً من «الأنيميا»، أو فقر الدم. ومن ضياع قومي هو الأسوأ منذ ضياع فلسطين. وقد كانت هي دوماً موضوع الانشقاق وموضوعه، بعكس ما يدعيه المتنازعون.

انتهت قمة ألاسكا بقرع الصنوج والتهنئة بالأفراح. واستعرض صاحباها زهوهما على السجادة الحمراء في انتظار الحل النهائي في أوكرانيا. وكان غائباً في العرض المثير، العرب. وبدا ستيف ويتكوف، وسيط ترمب في الشرق الأوسط، حاضراً في الصفوف. في إمكانه الانتظار قليلاً ما دامت غزة اعتادت الموت على أنواعه طريقة حياة.

لا شك أن خطاب الشيخ نعيم قاسم زرع من الخوف في قلوب اللبنانيين أكثر من الإسرائيليين عندما خيرهم بين إلغاء قرار الحكومة، وبين «على الدنيا السلام». بمعنى لا دنيا بعدها ولا لبنان. أليست المسألة قابلةً قليلاً للنقاش؟ ثم للمناسبة، ألم يكن من الناحية الأخرى القول «إيداع السلاح»، بدل «تسليمه»، أو «ائتمان» السلاح لدى الدولة، أو «منحه».

يقول المثل الشعبي: «كلمة بتحنن، كلمة بتجنن». ابحثوا عن النوع الأخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متلازمة الصراعين متلازمة الصراعين



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib