مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

المغرب اليوم -

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

بقلم: طارق الشناوي

اليوم مرَّ 49 عاماً على رحيل عبد الحليم، عاش «العندليب» على هذه الأرض فقط 48 عاماً، سنوات الغياب زادته حضوراً، والضربات التي تلقاها في بداية الطريق لعبت دور البطولة في تأكيد نجاحه، الغريب أن من رفضه هم كبار المبدعين، ولكن قبل أن أروي لكم صدمة عبد الحليم والتي صنعت منه نجماً استثنائياً، دعونا نطل على حكايات أخرى لنجوم احتلوا مكانة خاصة على خريطة مشاعرنا، بينما كان الانطباع الأول الذي التصق بهم هو ضرورة البحث عن مهنة أخرى. قال المخرج الكبير للعمَّال: «شيلو التمثال ده من الاستوديو»، ذهبوا جميعاً للبحث عن التمثال، فلم يعثروا على شيء، سألوا المخرج، اكتشفوا أنه يقصد الوجه الجديد خريجة كلية تجارة، والتي كانت تقف لأول مرة أمام الكاميرا في مسلسل «العائلة والناس»، ولم تكن لها دراية سابقة بأي قواعد فنية، كان رأيه أنها صاحبة وجهٍ جامدٍ غير قادر على التعبير، وهاجم بصوت عالٍ مساعد المخرج الذي لم يكن أميناً معه، عندما رشحها لهذا الدور، حدثت تلك الواقعة الموثَّقة بالصوت والصورة على لسان بطلتها ريهام عبد الغفور قبل ربع قرن، ثم صارت واحدة من أهم ممثلات الوطن العربي.

نور الشريف، تم استبعاده من العمل في التليفزيون المصري والسبب أنه غير موهوب، كان هذا هو قرار المخرج الشهير نور الدمرداش، وتعجب ساخراً كيف تم قبوله أساساً في معهد المسرح، وعندما أخبروه أنه الأول على قسم التمثيل والإخراج، اعتبرها واحدة من عجائب الدنيا السبع، غير أن المخرج حسن الإمام عندما شاهده بالصدفة على المسرح تحمَّس إليه وقدَّمه كبطل في فيلم «قصر الشوق».

الفنان الكبير أنور وجدي، أحد أهم مكتشفي المواهب طوال تاريخ السينما المصرية، عندما طرق بابه في نهاية الأربعينيات الوجه الجديد عادل أدهم، رفضه، قائلاً: «هو كل واد حليوة وعينيه زرق فاكر نفسه ح يبقي أنور وجدي»، وتناسى تماماً بعدها عادل أدهم حلم التمثيل، واشتغل في «البورصة»، وبالصدفة التقى بأحد أصدقاء الطفولة والذي صار كاتباً للسيناريو، فأعاده للاستوديو، ليصبح واحداً من أهم نجوم الشر الممزوج بخفة الظل طوال تاريخ السينما.

السيدة ماري كويني اللبنانية الجنسية، واحدة من أهم المنتِجَات اللاتي قامت على أكتافهن السينما المصرية، استبعدت عبد الحليم حافظ من تصوير أغنية في فيلم «فجر»، وقالت لمخرج الفيلم عاطف سالم لا يصلح للتصوير، وجهه ليس «فوتوجينيك».

فقط من الممكن أن يغني أمام الميكروفون، لم تمضِ سوى أشهر قليلة، حتى شارك عبد الحليم في بطولة فيلمي «لحن الوفاء» و«أيامنا الحلوة»، وصار هو النجم الأول الذي تحقق أفلامه أعلى الإيرادات في شباك التذاكر، والكل يتهافت على التعاقد معه، وارتفع أجره في الفيلم إلى 5 آلاف جنيه، حاولت ماري كويني إقناعه ببطولة فيلم من إنتاجها رفض، ضاعفت أجره إلى 10 آلاف جنيه ازداد إصراراً على الرفض، وقرَّرت على سبيل الانتقام، أن تقدم للسينما مطرباً جديداً اسمه كمال حسني، صوته يتشابه مع عبد الحليم وأنتجت له فيلم «ربيع الحب»، كانت قلوب الناس لا تريد وقتها سوى عبد الحليم حافظ، ومرَّت قرابة خمسة عقود من الزمان ولا يزال عبد الحليم يقف في المقدمة.

الدرس: «لا تستسلم للإحباط»، لم ترفض فقط ماري كويني عبد الحليم ممثلاً فحسب، وقالت وجهه لا يصلح للتصوير، ولكن لجان الاستماع في الإذاعة رفضته نحو عشر مرات، غير أنه بإصراره أحال الأشواك إلى ورود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً مبدعون أحالوا الأشواك وروداً



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 15:42 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

أطعمة تحتوي على الكالسيوم أكثر من الحليب

GMT 16:27 2023 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أبرز مواد الديكور الرائجة في العام الجاري

GMT 03:51 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نمو تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تثير الجدل بعد تجاهلها بيكيه في تشكيلة العقد

GMT 06:33 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة

GMT 00:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء يقترب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib