ليس فقط هانى مهنا

ليس فقط هانى مهنا!!

المغرب اليوم -

ليس فقط هانى مهنا

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

أصدر هانى مهنا بيانًا صوتيًا يعتذر فيه للجميع عما بدر منه، ولا أتصور أن تلك هى نهاية المشهد، ينتظر هانى عقابًا قاسيًا من الجمهور.

هانى تمت إحالته للتحقيق أمام اتحاد النقابات الفنية، الذى يرأسه المخرج عمر عبدالعزيز، الغريب أن آخر منصب تقلده هانى مهنا هو رئيس اتحاد النقابات الفنية، وذلك قبل أن يضطر إلى التنحى بسبب إدانته بتوقيع شيك بدون رصيد.

قبل بضع سنوات، وفى حوار على إحدى الفضائيات ذكر هانى أنه أمضى مرحلة السجن مع كل من علاء وجمال مبارك بعد ثورة ٢٥ يناير، وكأنهم فى فندق (٧ نجوم)، وكالعادة أدى هذا التصريح إلى تداعيات وتساؤلات وكأنه يعيدنا إلى السجن (الخيالى) الذى قدمه المخرج رأفت الميهى وعادل إمام فى فيلم (الأفوكاتو)، اضطر هانى وقتها إلى التراجع عن جزء من أقواله، وتخفيف جزء آخر، إلا أنه من الواضح لم يتعلم من الدرس.

(المجالس أمانات)، على أرض الواقع نكتشف أن قسطًا وافرًا من البشر كثيرًا ما خانوا الأمانة، يجب ألا ننتقل للمربع رقم (٢)، أقصد تقديم الإجابة لهذا السؤال، هل ما قاله هانى له أى نصيب من الصحة، علينا أن نواصل البقاء فى المربع رقم ( ١)، هل من حقه أن يحكى أم لا، ولاتزال قناعتى أن الإجابة المنطقية هى ليس من حقه.

هانى مهنا أحد أهم نجوم العازفين فى تاريخنا الموسيقى، منذ نهاية الستينيات نجم، الأمر ليس له علاقة مباشرة بقدرته كعازف موهوب على آلة (الأورج)، النجومية وميض كامن فى عدد قليل جدًا من البشر، الزمن الذى كان فيه هانى أحد أهم نجومه تغير، ولكن لاتزال الذاكرة تحتفظ له بالكثير، هو وصديقه الراحل عمر خورشيد عازف الجيتار الشهير.

بين الحين والآخر كنت ألتقى هانى فى مناسبات فنية متعددة داخل وخارج الحدود، وهو دائمًا فى حالة حماس، مثلًا استطاع بعد ٣٣ عامًا إعادة عيد الفن ٢٠١٤ فى عهد الرئيس المستشار عدلى منصور، واختار يوم ١٣ مارس عيد ميلاد الموسيقار محمد عبدالوهاب ليصبح هو (يوم الفن)، وهو آخر تكريم شاهدنا فيه فاتن حمامة وماجدة واستمعنا إلى صوت شادية، هانى شاهد على مرحلة مهمة جدًا فى حياتنا، كان قريبًا من الأساطين الكبار، وبين الحين والآخر يفضفض بالكثير، ولم تكن المرة الأولى التى يعبر فيها الخيط بين الخاص والعام، المؤكد أنه كان يروى الكثير ولكن فى نطاق محدود ودائرة خاصة.

بعضنا مع مضى السنوات نفقد (الترمومتر) القادر على تحديد ما هى المعلومة التى من الممكن تبادلها علنًا وأمام أجهزة الإعلام، وما هى تلك التى ينبغى ألا نقترب منها تصريحًا أو تلميحًا.

ليس شرطًا وبالضرورة أن نتهمه بتعمد الإساءة أو الاختلاق، مع الزمن قد يسقط الخط الفاصل بين الحقيقة التى عايشناها وكنا شهودًا عليها، وبين ما نعتقد أنه قد حدث فعلًا، الخيال أحيانًا يصبح حقيقة.

الخيط رفيع حقًا، ومن الصعب أحيانًا أن نمتلك اليقين، كثيرًا ما كنت ألتقى مثلًا مع عازف (الكونترباس) الشهير فى فرقة أم كلثوم، أتحدث عن (عباس عظمة)، أقصد عباس فؤاد، وكان يحكى عن مواقف جمعته بأم كلثوم، بعضها أنشره كما هو، واللقاءات الأخرى يجب أن أذكر العديد من الملابسات والتفاصيل قبل النشر حتى تصل كما أرادها بالضبط عباس فؤاد.

هذا قطعًا ليس درسًا فقط لهانى مهنا أتمنى أن يصبح درسًا لنا جميعًا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس فقط هانى مهنا ليس فقط هانى مهنا



GMT 09:35 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 09:33 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 09:24 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib