انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش!!

المغرب اليوم -

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

شاعر وأديب وكاتب قصة وصحفى وقبل وبعد كل ذلك خفيف الظل، عندما قامت ثورة ٢٣ يوليو، كان عبدالمنعم السباعى قد أصبح نقيبا، ومن رجال الصف الثانى، عرف بولعه الأدبى، حيث كان يكتب فى مجلة روزاليوسف ولهذا استعان به الرئيس جمال عبدالناصر ليتولى مسؤولية الإذاعة من خلال وظيفة أطلقوا عليها (رئيس الأركان) وهو كما ترى توصيف عسكرى.

صار يعرف الآن بأنه جد (ناهد السباعى)، ابنه البكر مدحت السباعى، الذى عمل أيضا بالصحافة فى مجلة صباح الخير ومارس الإخراج وتزوج من ناهد فريد شوقى وأنجبا (ناهد).

عرفت الأستاذ عبدالمنعم السباعى عن طريق ابنه الصغير رؤوف الذى عمل أيضا بضع سنوات فى روزاليوسف.

كان عسكريا صارما رغم أنه فى طبيعته يذوب عشقا أمام الجمال، واحب مرتين، وربما أكثر ولكن، لم أتعرف سوى على اثنتين، الإذاعية القديرة سامية صادق وكانت تتمتع بجمال الصوت والملامح واللون الحمرى ومن أشهر برامحها (حول الأسرة البيضاء) و(ما يطلبه المستمعون)، كتب لها عندما رآها تتمشى فى طرقات الإذاعة (جميل واسمر بيتمخطر)، التى لحنها أحمد عبدالقادر وغناها محمد قنديل، وعندما علم أنها سوف تسافر إلى لندن للزواج من دكتور عادل شريف، المعلق الرياضى فى لعبة التنس، عرفه الجمهور بتلك اللزمة (ضربة ساحقة ماحقة)، كتب لها السباعى يرجوها ألا تسافر (خليك يا نور العين /يا أبو رمش ساحر / وحياة عنيك الاتنين/ بلاش تسافر)، إلا أنها سافرت وأنجبت أيضا طفلين، وكان السباعى فى نفس الوقت متيمًا بحب النجمة السمراء مديحة يسرى، وبرغم أنه بلديات محمد فوزى من طنطا، إلا أنه لم يستطع أن يتوقف عن حب مديحة من طرف واحد طبعًا، بل إنه ضرب عصفورين بحجر واحد، عندما قال لمديحة إنها ألهمته أيضا أغنية (جميل وأسمر بيتمخطر)، وكتب لها فقط (أنا والعذاب وهواك)، وعندما تعثر فى كتابة المقطع الأخير، وتصادف فى ذلك الوقت عيد ميلاد عبدالوهاب، الذى طلب من مديحة عندما تراه أن تسلم عليه بقدر من الفتور حتى يشتعل الحب بداخله فكتب مستعطفًا (عينيك بتتكلم/ والرمش بيسلم/ وإنت مخاصمنى).

أسند له عبدالناصر بعد منصب (رئيس أركان الإذاعة)، صار أيضًا المسؤول عن المكتب الصحفى لعبدالناصر، تعرض لوشاية أبعدته عن المنصبين، فكتب لأم كلثوم (أروح لمين /وأقول يا مين /ينصفنى منك) وأكمل (ما هو إنت فرحى/ وإنت جرحى/ وكله منك)، والغريب أن تلك كانت أغنية عبدالناصر المفضلة، وفى العديد من الحفلات التى يحضرها كانت أم كلثوم تقدمها فى وصلتها الثالثة تحية للزعيم.

ولم يدرك ناصر أن السباعى كان يبحث عن الإنصاف من ظلم ناصر فلجأ إلى ناصر، (ولحد إمتى /ح تبقى إنت / والشمتانيين/ وأروح لمين).!!


كنت قد التقيت بالمطرب الشعبى محمد عبدالمطلب فى منزل الموسيقار الكبير محمود الشريف وأثناء الحوار قال لى (على فكرة أنا المطرب الوحيد فى العالم الذى غنى للحشيش بدون أن يعاقبه أحد).

وأكمل هل استمعت إلى (بياع الهوى راح فين) التى لحنها الشريف عن كلمات عبدالمنعم السباعى أجبته (واحدة من أغنياتى المفضلة)، أكد لى أن السباعى كان يقصد (بياع الهوا) وليس (الهوى)، (والهوا) بحرف الألف فى الثقافة الشعبية هو الحشيش، والحكاية أن السباعى ذهب لشراء الحشيش، كانت هناك بعض المناطق الشعبية يتم فيها بيع الحشيش علنا ويقف الناس فى طابور والأسبقية لمن جاء أولا، اكتشف ان الديلر الذى كان يتعامل معه قد تم إلقاء القبض عليه فكتب (بياع الهوا راح فين، يا محير دموع العين) وأحالها إلى الهوى حتى توافق عليها لجنة النصوص بالإذاعة، إلا انك لو راجعت كلماتها ستكتشف أنها تتغزل فى الحشيش.

السباعى أيضًا كان كاتبا دراميا، كتب القصة السينمائية الأولى فى سلسلة إسماعيل ياسين العسكرية (إسماعيل ياسين فى الجيش)، ولأنه كان فى حياته يخشى من غضب زوجته السيدة (عطية)، ولهذا أطلق الاسم على الشخصية التى يؤديها رياض القصبجى والتى يخشاها الجميع وعلى رأسهم العسكرى (سُمعة) وظلت لصيقة به فى سلسلة الأفلام (الشاويش عطية)!!.

وكان من حسن حظى أننى التقيت كثيرا بتلك السيدة العظيمة خفيفة الظل أيضا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib