هند تحت مرمى نيران «الشوفونية»

هند تحت مرمى نيران «الشوفونية»

المغرب اليوم -

هند تحت مرمى نيران «الشوفونية»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

مع الأسف صار البعض يشهر ببساطة في وجه كل من يختلف معه سلاح الولاء الوطني، تكتشف بعد قليل أن هناك دائماً حكاية أخرى مضمرة، حركت نيران الغضب. آخر من تعرضت لتلك النيران قبل أن يبدأ ماراثون مسلسلات رمضان هي هند صبري.

أعرف هند منذ أن لعبت بطولة الفيلم التونسي «صمت القصور»، إخراج الراحلة مفيدة التلاتلي، وحصلت في مهرجان «قرطاج» على جائزة أفضل ممثلة وسلمتها «التانيت الذهبي» يسرا. وكانت هند في مرحلة المراهقة، لتجد نفسها بعد بضع سنوات واحدة من أهم نجمات الدراما العربية، وتلعب بطولة العديد من الأعمال الفنية، ولتصبح هي صاحبة الرصيد الفني الأكبر بين بنات جيلها، وتتحول إلى واجهة مشرفة، ثم تتزوج من مصري وتنجب أطفالاً وتحمل الجنسيتين، التونسية والمصرية، وتعلن دائماً عن حبها للبلدين؛ إلا أن البعض لم يتوقف عن توجيه السؤال الساذج الذي يعبر عن «شوفونية» مقيتة، ألا وهو «ولاؤها لمين أكثر»... مصر أم تونس؟

ذكاء هند يجعلها تقفز دائماً فوق كل الأسلاك الشائكة، بديهي أن يشعر البعض بالغيرة، ولكن، وكما قالت أم كلثوم عن المنافسة الشريفة، إنها تصبح الدافع للإجادة: عندما يقدم محمد عبد الوهاب أغنية ناجحة، يشعل بداخلي كل مقومات الإبداع، لأقدم أغنية أكثر نجاحاً، وهذا هو الجانب المضيء في التنافس، ولكن استخدام أي سلاح آخر سوف يرتد، لا محالة، إلى صدر من أطلقه.

دائماً ستلمح من يعتقد، وفي كل العهود، أن مصر من الممكن أن تغلق الباب، وهذا تاريخياً يتناقض مع التاريخ والجغرافيا. حدث شيء مماثل مع أم كلثوم عندما شغلت موقع «نقيب الموسيقيين» عام 1946، كانت المطربة اللبنانية نور الهدى قد استقرت في القاهرة، وغَنّت لكبار الملحنين بحجم عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبعدها مباشرة استقبلت مصر المطربة صباح، وانهالت عليها عروض بطولة الأفلام والحفلات، ثم اندلعت مظاهرات من عدد من المطربات داخل نقابة الموسيقيين رافعات شعار «أخي جاوز الظالمون المدى... جاءت صباح بعد نور الهدى»، وبذكاء أم كلثوم رفضت اتخاذ أي قرار لتحجيم وجود الفنان العربي.

البعض يعتقد أن وجوده مرهون بإبعاد الآخرين، وبالفعل قبل نحو 20 عاماً حاولوا عن طريق نقابة الممثلين إصدار قرار لتقليل وجود الفنان العربي في مصر، وسقط القرار.

روت سميرة سعيد أنها في مطلع الثمانينات ومع بداية انتشارها في مصر، حاولت مطربة مصرية إقصاءها، وعندما فشلت أقامت ضدها دعوى قضائية بحجة أنها مصرية ويجب أن تحصل على كل الفرص المتاحة، إلا أن القضاء أسقط الدعوى. مثل هذه القرارات تغفل أن الفنان ينطبق عليه قانون العرض والطلب، ولا يمكن أن يمنع أحد فنان بحجة أنه لا يحمل الجنسية.

في عقد الخمسينات عرفت مصر حفلات شهيرة باسم «أضواء المدينة»، تحرص على أن تقيم حفلات في العديد من العواصم العربية: دمشق وبيروت وتونس وغيرها، ولم يسأل أحد عن الجنسية.

عندما يصل الأمر للسلطة السياسية للمفاضلة بين فنان عربي وآخر مصري، تنحاز السلطة إلى الفنان العربي، وهو ما حدث 1970، عندما أصبح منوطاً بوزير الإعلام اختيار حفل يعرضه على الهواء في الربيع، والمفاضلة بين فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ! الإمكانيات الهندسية وقتها لم تكن تسمح بأكثر من حفل، فقرر جمال أن الهواء لفريد، ويسجل حليم ليعرض في اليوم التالي.

محاولات عشوائية لضرب فنانة عربية - تستحق كل الحب - سيكون مصير هذه المحاولات الفشل مثل غيرها، ولن يبقى إلا الحب، والبقاء دائماً لصاحب الموهبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هند تحت مرمى نيران «الشوفونية» هند تحت مرمى نيران «الشوفونية»



GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib