عادل إمام ومحمد صبحي معركة «فشنك»

عادل إمام ومحمد صبحي معركة «فشنك»!

المغرب اليوم -

عادل إمام ومحمد صبحي معركة «فشنك»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كثير من الحكايات تتردد بقوة وتملأ الدنيا، تكتسب مصداقيتها بسبب تكرارها وأيضًا لأننا كسالى لا نفكر مرتين، هذان هما السببان الثانى والثالث، بينما الأول أنها محبوكة، سبايسى (مشعوطة). الحقيقة كثيرًا ما يعوزها التحابيش، تشبه الأكل الصحى المسلوق، ولهذا نادرًا ما نستعيدها.

الحكاية المتداولة، بعد نجاح «مدرسة المشاغبين» ١٩٧١، أن المنتج سمير خفاجى قرر تقديم مسرحية «قصة الحى الغربي» ١٩٧٥، وأسند بطولتها إلى أبطال «المشاغبين» وبنفس المخرج جلال الشرقاوى، وأضاف حسن يوسف وصلاح السعدنى ولبنى ونعيمة وصفى وغيرهم.

باقى الحكاية أن عادل اختلف مع خفاجى بسبب الأجر، أراد زيادته بما يتناسب مع ما حققه من نجومية، كما أنه كان يريد الانفراد بالبطولة، واعتذر عادل بعد العديد من البروفات. أسند الشرقاوى الدور إلى محمد صبحى، وبعد نحو شهر وقبل رفع الستار قرر عادل العودة. ضحى جلال الشرقاوى بصبحى، وسر عودة عادل المفاجئة أنه لا يريد أن يتقدم صبحى خطوات أبعد، وأن هذا الموقف لم ينسه أبدًا صبحى لعادل، وبدأت معركة لم تخمد نيرانها حتى الآن.

القصة تخاصم الحقيقة تمامًا، الواقعة حدثت مع «مدرسة المشاغبين»، وصبحى كما قال لى لم يعتبر أبدًا أن عادل إمام قرر العودة حتى يحرمه من الدور. عادل لا يخطط مشواره وفى ذهنه أحد، تفسير صبحى أن سمير خفاجى كمنتج وجد أن اسم عادل أكبر منه تسويقيًا، ولهذا خضع لشروطه. الكلمة الوحيدة التى اخترقت أذن محمد صبحى بالصدفة، لم تكن من عادل، ولكن أثناء الكواليس استمع بالصدفة إلى سعيد صالح وهو يقول: «جايبين الواد الجديد ده، عشان تنجموه على أكتافى».

كان صبحى قبلها قد أدى دورًا صغيرًا أمام سعيد صالح فى «هاللو شلبى». وحكى لى صبحى المشهد، وكأنه يسترجع صورة ثابتة، كل من جلال الشرقاوى وخفاجى يستقبلانه أمام باب المسرح، وكأنهما يؤديان واجب العزاء على باب «عمر مكرم»، واعتذرا له عن استكمال البروفات، لأن عادل عاد.

وقال لهما صبحى: عادل اسمه أكبر، وهذا دوره من البداية، ولكنه فقط عتب على أستاذه جلال الشرقاوى، لأنه لم يتمسك به.

الحقيقة أن عادل وصبحى اختلفا فى التوجه الفنى. صبحى يريد تقديم مسرح يحمل فكره، وهكذا تفاعل فى البداية مع توأمه الكاتب لينين الرملى وتبنيا نفس الهدف. عادل يقدم مسرحًا يحمل فى البداية والنهاية اسمه، ويرى المسرح وكل أنماط الفنون بمقياس رقمى، ولا يعترف بالنجاح الذى لا يدعمه الشباك. صبحى يريد أن يحيل المسرح على حالة جدلية تتجاوز الخشبة إلى الشارع.

هل التقيا خارج المسرح؟ قال لى صبحى: بالصدفة فى الشارع فى مطلع الثمانينيات، كل منهما كان يقود سيارته، وابتسما. قال عادل لصبحى وهو يضحك: «رأيت لك فيلمًا الأسبوع الماضى ولم يعجبنى»، ورد عليه صبحى ضاحكًا: «وأنا رأيت لك أستاذ عادل فيلمًا أعجبنى». السخرية كانت مشتركة بينهما، والمعنى الساخر أن صبحى أعجبه فيلم واحد لعادل.

وفى لقاء شهير مع المحاور مفيد فوزى فى برنامج «أغلى نجم فى مصر»، أوضح صبحى أنه اختلف مع اختيارات عادل إمام، ولكنه لم يشكك أبدًا فى جماهيريته ولا حضوره ولا موهبته، ولو التقيا فنيًا قطعًا يسبقه عادل على «الأفيش».

أهم مسرحية يراها صبحى فى مشوار عادل، وكشفت عن عمق موهبته هى «شاهد ما شافش حاجة».

صبحى أخلص للمسرح، والعديد من الأفلام اعتذر عنها، لأن مواعيد التصوير لم تتوافق مع التزامه اليومى بالذهاب للمسرح، كما أنه اتفق مع المخرج الكبير شادى عبد السلام الذى أسند له بطولة «إخناتون»، فيلم شادى الثانى بعد «المومياء»، وطلب منه ألا يلعب بطولة أى فيلم آخر قبل «إخناتون». وعندما استدعاه المنتج رمسيس نجيب للاتفاق على بطولة أفلام جديدة، كان رده أنه اتفق مع شادى. أجابه رمسيس: «هذا الفيلم مستحيل بالورقة والقلم أن يرى النور»، والغريب أن هذا هو ما تحقق واقعيًا، ولم يقدم شادى حتى رحيله «إخناتون».

المعركة لم تكن أبدًا بين عادل وصبحى، ولكن بين عادل ومحمود عبد العزيز بسبب «رأفت الهجان». كان من المفترض أن تنتهى مع اشتراكهما معًا فى «حسن ومرقص»، اعترض عادل فى اللحظات الأخيرة، وأسند دور محمود إلى عمر الشريف، وقبل رحيل محمود بأيام طلب عادل من زوجة محمود، بوسى شلبى، زيارته فى المستشفى، لم يشأ محمود أن يراه عادل وهو مريض، ولكنهما تصافيا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادل إمام ومحمد صبحي معركة «فشنك» عادل إمام ومحمد صبحي معركة «فشنك»



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib