الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

المغرب اليوم -

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

لا أتصور سوى أن تلك القضية ستظل تشكل جدلا واسعا في الحياة، بقدر ما ستواصل حضورها على كل الشاشات.

أعلن مهرجان (كان) منع أفلام الذكاء الاصطناعي من المنافسة، وهو ما سبق أن أعلنته الأكاديمية الدولية الأمريكية لعلوم وفنون السينما، برفضها القاطع السماح للأفلام المصنوعة بالذكاء الاصطناعي في التسابق على جوائز (الأوسكار).

أعلنت رئيسة المهرجان إيريس نوبولوش وأكده، المدير الفني للمهرجان تييري فريمو، هذا القرار القاطع خاض مهرجان (كان) من قبل معركة (المنصات)، الأفلام التي صارت تصنع مباشرة للعرض على الشاشات المنزلية، اعترض المنتجون وأصحاب دور العرض في فرنسا وهددوا بإيقاف الدعم الذي يقدمونه للمهرجان، وهكذا صارت إدارة (كان) تشترط أن الأفلام التي يقبلها هي فقط التي تعرض أولا في دور العرض،، وهو ما أوقعها في معركة مصيرية مع أشهر منصة إنتاج أمريكية (نتفيلكس)، وهو أيضا ما أقرته أغلب المهرجانات، لتظل المنصات نافذة مهمة جدا في الإنتاج السينمائي، على شرط أن يظل العرض الأول مقترنا فى البداية بدور العرض. الطقس السينمائي لا يتحقق إلا فقط داخل دار العرض، ويبقى التخوف من الذكاء الاصطناعي، وهو خطر نعيشه في مختلف أوجه الحياة، ويعاني من كوابيسه الكتاب والصحفيون، نخشى أن نستيقظ في صباح اليوم التالي ونجد خطابات بعلم الوصول تشكرنا على ما بذلناه من جهد طوال السنوات الماضية، معلنة انتهاء التعاقد، وهو نفس ما يعاني منه السينمائيون، ولهذا تعددت التخوفات وأيضا الإضرابات التي تعلنها بين الحين والآخر النقابات الفنية في الخارج، ووصلنا للذروة مع تقديم أفلام كاملة بالذكاء الصناعي حتى ممثليها مخلقون.


الممثل الاصطناعي والكاتب الاصطناعي والمخرج الاصطناعي، لا أشعر بالخوف على الإبداع من كل هؤلاء، سيظل للوجدان دور البطولة، يجب ألا نغلق الباب ضد أي تقنية حديثة تخوفا من قتل الإبداع، وسيظل الإبداع البشري في صناعة السينما هو العنوان.

نحن مثلا نشاهد أعمالا قائمة فى التصوير على الخدع والمؤثرات فهل هذا ينفى عن المخرج إبداعه، الممثل الذي يقدم دورا مليئا بالحركات الصعبة، ويدخل في التسابق مع ممثلين آخرين في أفلام أخرى، رغم أن هناك من أدى بدلا منه المشاهد العنيفة، هل من الممكن أن نحرمه من الجائزة أو كحد أدنى من التسابق، بحجة أن هناك تفاصيل متعددة لم يفعلها هو، ربما تؤدى إلى حصوله على الجائزة ويحرم منها زملاءه، لا تنسى أن تضيف في المعادلة أن من يقيم استخدام الذكاء لاصطناعي فى النهاية هم بشر، وهم قادرون على تحديد تلك الحدود الفاصلة.

تقنين دخول الذكاء لاصطناعى فى التسابق ضرورة سيقرها الزمن القادم، حتى وإن استغرق الأمر بضع سنوات من التوجس والتباس الرؤية فى التقييم.

السينما منذ انطلاقها تتحرك للأمام من خلال قدرات إبداعية خاصة للسينمائيين الأوائل، وعلى الجانب الآخر، دخول التقنيات الحديثة لعب دور رئيسى فى تحقيق الخيال بالصورة والصوت، التقنيات تشمل كل مفردات الشريط السينمائى، من أجل الوصول إلى تلك الحالة الساحرة، دار العرض وآلة العرض وقبلها التصوير والمونتاج، وصار هضم الذكاء الاصطناعى أحد أهم الشروط فى الاستمرار.

كان أستاذ المونتاج، وهو أيضا أستاذى فى معهد السينما، سعيد الشيخ، قبل رحيله، قد توقف عن الاستمرار، وعندما سألته قال لى: (أنا أتعامل فقط مع جهاز (الموفيولا)، وكان هؤلاء العظماء يعملون بأيديهم فى قص اللقطات الزائدة على هذا الجهاز، ودخلت تقنية (الديجيتال)، فلم يستطع الأستاذ هضمها فتوقف عن العمل.

سيفرض الذكاء الاصطناعى قانونه لا محالة، ولا أستبعد أن تضيف كل المهرجانات والمسابقات قسما خاصا يلعب البطولة فى كل مفردات الفيلم (الذكاء الاصطناعى).. وفى النهاية ستقيّمه لجنة تحكيم من البشر، ليظل الأمر فى النهاية يخضع للتقييم الإنسانى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة» الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib