الجن والعفاريت بين حمادة ولوسي

الجن والعفاريت بين حمادة ولوسي

المغرب اليوم -

الجن والعفاريت بين حمادة ولوسي

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لماذا يستمر (المداح) حتى الجزء الخامس، الذى يحمل عنوانا إضافيا (أسطورة العهد)؟ وأتصور أنه سوف يواصل الحضور فى السنوات القادمة، الأمر الحاسم فى تلك المعادلة، ليس له علاقة مباشرة بحالة المسلسل الفنية على الشاشة- برغم أهمية ذلك- بقدر ما تكتشف أن تلك الأحداث تملك مفاتيح إثارة الشغف بداخل قطاع كبير من الجمهور عن العالم السفلى، الذى عادة ما ننكر فى أحاديثنا أننا لدينا أى نسبة من القناعة به، بل كثيرا ما نسخر أساسا من مجرد الحديث عنه، ثم نضبط أنفسنا فى حالة تلبس بالبحث والترقب، نكتشف بداخلنا رغبة كامنة لتصديق بعض مما نسمعه من حكايات.

استمرار المسلسل للعام الخامس على التوالى، هو أكبر دليل عملى على أن هناك دائرة جماهيرية تنتظره، المخرج أحمد سمير فرج يقدم حالة تمتزج فيها المؤثرات السمعية والبصرية والديكور والأزياء والموسيقى، لخلق تلك المساحة من المصداقية، إلا أن العنصر الحاسم فى هذا المسلسل يأتى من خلال اقتناع أبطاله أساسا بصدق ما يقدمونه.

هناك تماثل بين شخصية المداح وحمادة هلال، حمادة يؤدى بصدق شديد، ويقطع الخط الفاصل بينه وبين الشخصية، وبالمناسبة حمادة بين المطربين الذين لا يزال تصنيفهم فى كادر المطربين، يضع طاقته الأكبر فى ملعبه الرئيسى الغناء وبين الحين والآخر ينطلق للتمثيل، متمتعا بموهبة فن الأداء الدرامى، هو وتامر حسنى بين مطربى هذا الجيل، لدى كل منهما مشروع، وبينما تامر يراهن على السينما، فإن رهان حمادة وملعبه الأساسى الدراما التليفزيونية.

الأجزاء فى الدراما لا تعبر عن رغبة نجم ولكن عن تصويت جمهور، له قدرة على تحريك عجلة الإنتاج، وأرى أن (المداح) طبقا لتلك المعادلة قادر على الصمود أعواما قادمة، لأنه يتناول حالة قابلة للتجدد، تمنح المخرج أيضا إمكانية إضافة شخصيات رئيسية للسيناريو قادرة على تحريك قطار الدراما بالعديد من المفاجآت.

تردد بقوة أيضا هذا الاعتراض، كيف نفتح الباب لهذا النوع التغييبى من الدراما (المشرحة مش ناقصة قُتلة) المجتمع فيه إللى مكفيه وزيادة من تلك الخزعبلات.

حتى لو كان هذا حقيقيا، فإن الدراما لها قانونها الخاص، ولا يمكن إغفال رغبات الناس، وفى النهاية لا يوجد إجبار لأى طرف، أنت حر (الريموت) فى يدك.

الشخصيات بنسبة كبيرة على الشاشة، على المستوى الشخصى لديهم قناعة بما يقدمونه كأدوار خيالية، يصدقونها وفى أحيان كثيرة يعيشونها.


تابعت أحاديث لوسى التى شاركت قبل عامين فى المسلسل، كانت تؤكد أن الجن له اليد العليا فى أحداث متعددة مرت بفريق العمل أثناء التنفيذ، وأن هؤلاء العفاريت لا يزالوا على تواصل معها حتى الآن، واضطر حمادة هلال مؤخرا لنفى كل ذلك، واعتبرها نوعا من المبالغات غير المنطقية، رغم أن لها منطقا وهو تأثر لوسى بالشخصية التى تؤديها إلى درجة التماهى الكامل معها، وهو ما يحدث للعديد من الفنانين فى الاستديو وبعد العودة للبيت تظل الشخصية الدرامية مؤثرة على البناء النفسى، وهو غالبا ما عاشته لوسى، وحاول حمادة أن ينفيه حتى لا يتهم المسلسل بالترويج للغيبيات.

لوسى وهى أكثر فنانة عاشت الدور، اكتشفنا كما أشارت إلى انهم استعانوا بمشاهد قديمة لها فى الجزء الخامس، وطالبت حمادة بتسديد مستحقاتها، لوسى بكل تلك الرعاية والحصانة التى تحظى بها من الجن، لماذا لم تستطع تسخيرهم حتى يعيدوا لها حقوقها المادية والأدبية الضائعة و(أشتاتا أشتوت)!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجن والعفاريت بين حمادة ولوسي الجن والعفاريت بين حمادة ولوسي



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:12 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib