«الهوى سلطان» سلطان الهوى

«الهوى سلطان».. سلطان الهوى!

المغرب اليوم -

«الهوى سلطان» سلطان الهوى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

(شهر زاد) باسم (ستو زاد)، أعجبنى التوثيق لحياة مطربة انطلقت فى زمن أم كلثوم، وفى توقيت ما اعتقدت أن (الست) لا ترحب بوجودها، عدد من أساطين الملحنين مثل رياض السنباطى الملحن الأول كمًّا وكيفًا على خريطة أم كلثوم، عندما يريد إثارة غضبها، يمنح لحنًا تلكأت (سيدة الغناء العربى) فى تقديمه إلى تلميذتها النجيبة.

ما استوقفنى فى الفيلم التسجيلى شيئان، أولًا أن المخرجة قدمت شريطًا دافئًا، ولا يكفى أبدًا صلة الدم، ولكن كيف انتقلت من الخاص إلى العام، نجحت فى تصدير هذا الإحساس لنا. الثانى أنها تملك حسًّا دراميًّا فى تصاعد الأحداث، هبة تعبر عما هو حميم بها، ولا يعنى أنها بالضرورة مثل (ستو زاد) أنها تقدم بالضبط الواقع؟.

لم أتوقف كثيرًا وأنا أشاهد فيلمها الروائى الأول عن الخيط الفاصل بين الحقيقة والخيال، فقط تساءلت: كيف يغيب عن مبرمجى المهرجانات فى بلدنا فيلم مصرى مثل (الهوى سلطان)، ولا يجد طريقه على الأقل داخل مصر، أتحدث عن (الجونة) ثم (القاهرة)؟!. مؤكد أنه كان من الممكن تأجيل عرض الفيلم تجاريًّا بضعة أيام ليلحق بـ(القاهرة)، كما أن (الجونة) الذى يعانى أيضًا شُح الأفلام المصرية، كيف فاته أن يقتنصه، هل المخرجة بطبعها لا تسعى للمهرجانات، أم أن المبرمجين لم يستشعروا تلك الأهمية للشريط؟، الإجابة الصحيحة هى الثانية.

تُشعرك هبة وكأنها تتحدث مع أصدقائها عن أصدقائها، أسلوب فى السرد يكسر هذا الغلاف الزجاجى بين الشريط والمتلقى، فأنت تحطم معها هذا الإطار، الشاشة تعايشها وأنت تشاهدها.

لا يعنينى هل كانت تقدم تجربة حقيقية أو تصورت أنها حقيقية، والتوصيف الثانى يملك تحليلًا لمعنى الفن، الصدق لا يعنى بالحتمية، أن ترى الواقع ولكن أن تصدقه، وتلك هى الحقيقة الفنية، وصدقنا هبة وهى تروى الحكاية وكأنها حكايتها.

راهنت بعيدًا عن الصندوق المتعارف عليه، البطلة نجمة وقبل ذلك ممثلة موهوبة تذوب إبداعًا، منة شلبى، وذابت منة فى الشخصية، قطعًا لم تكن المرة الأولى التى تلعب فيها البطولة.

هذه المرة الشريط يمتلك حسًّا جماهيريًّا، منة تتعامل مع الدور بقدر كبير من التلقائية فى التعبير، وهى من أكثر النجوم وليس فقط النجمات فى هذا الجيل امتلاكًا للعين القادرة على توصيل المعنى بكثافة بليغة، الرهان الموازى أحمد داوود، لمحة مختلفة أمسكت بها، الممثل وليس (الجان) بالمواصفات التقليدية، التى تعارفنا عليها. داوود لديه دائمًا طلة مختلفة فى أدواره عنوانها البساطة.

أحمد خالد صالح، توظيف جيد جدًّا من المخرجة فى إسناد هذا الدور إليه، شىء ثلجى فى التعبير كان لابد من توفره.

صوتا جورج وسوف وبهاء سلطان، أتحدث عن النبرة وليس الكلمات واللحن ولا حتى الأداء، ولكن بحّة الصوت الطبيعية، لا أتحدث عن جمال أو اكتمال، ما يجمع جورج وبهاء أنهما أقرب إلى روح التلقائية، صوتان لا يخضعان لأى نوع من (الفلترة)، وهذا هو ما يعبر عن الشريط بكل مفرداته.

هل يستحق الفيلم بكل مفرداته عودة أخرى إلى قراءة أشد عمقًا فى التصوير والموسيقى والمونتاج والديكور؟. نعم، يستحق فى مساحة قادمة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الهوى سلطان» سلطان الهوى «الهوى سلطان» سلطان الهوى



GMT 18:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 17:45 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 17:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 17:29 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 17:27 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 17:20 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هل بدأ نتنياهو رسم خريطة المنطقة؟

GMT 17:18 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الأمير عمر طوسون

GMT 17:16 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

بطاطا مراد وهبة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 16:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»
المغرب اليوم - درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib