وداع يليق بهاني شاكر
الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية المدينة المنورة تعلن جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج خلال موسم الحج إجلاء شخص إلى ألمانيا للفحص بعد تعرضه لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط تفش للمرض سحب رقائق بطاطا في الولايات المتحدة بسبب احتمال تلوثها بالسالمونيلا أزمة هرمز تدفع ألمانيا لطلب وقود طائرات من إسرائيل
أخر الأخبار

وداع يليق بهاني شاكر!

المغرب اليوم -

وداع يليق بهاني شاكر

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أنتظر من زملائى الصحفيين والمصورين أن نقدم للأجيال القادمة درسا يُحتذى فى تغطية جنازة مطربنا الكبير أمير الغناء العربى هانى شاكر.

أدافع دائمًا عن حق الإعلام بكل أطيافه، المقروء والمسموع والمرئى، فى تغطية كل الأحداث التى يعيشها الوطن، وهو ليس فقط حقًّا بقدر ما هو واجب علينا جميعا أن نؤديه بأمانة ونوثق للأجيال القادمة كل ما عاشه المجتمع.

نتابع الكثير من الأحداث التى حفظتها الصورة الفوتوغرافية، مثلا صورة الزعيم الوطنى سعد باشا زغلول عائدا من منفاه، أو جنازات عبد الناصر وأم كلثوم وعبد الحليم، ولحظة بناء السد العالى.. وغيرها. كلنا تمنينا أن يصدر الرئيس أنور السادات، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارا بتصوير العبور فى ٦ أكتوبر، وبرغم أن الرئيس السادات كان مولعا بالسينما والغناء وبكل أطياف الفن، إلا أنه بسبب ما أحاط المعركة من سرية، لم يتم تكليف سلاح التوجيه المعنوى بالقوات المسلحة بالنزول بالكاميرات، وما نشاهده فى كل الأفلام السينمائية ليس مشاهد توثيقية، ولكن تمت إعادة تصويرها بعد العبور، ولهذا تشعر وأنت تشاهد تلك الأفلام أنه ينقصها شىء، فى المقابل لدينا فى الصحافة مراسلون صحفيون وثقوا ببسالة كثيرا من الأحداث التى واكبت العبور.

ما حدث فى جنازات الفنانين الأخيرة يدعو للأسف، حتى إن أحمد السعدنى أصدر بيانا قبل نحو عامين يحول دون مشاركة الصحفيين فى وداع والده الفنان الكبير صلاح السعدنى. متفهم بالقطع مشاعر الأسرة بسبب التجاوزات التى شاهدناها فى توديع جثمان (عمدة الدراما العربية)، ولكن لا يمكن أن يصل الأمر إلى تحذير تواجد الصحفيين فى السرادق.

أستاء قطعا للتجاوزات التى شاهدت عددا منها. وصلت الغوغائية إلى أن أرى أحد الزملاء يحاول إزاحة غطاء النعش لتصوير الفنان. التدافع بين المصورين لالتقاط الصورة كثيرا ما يخدش جلال الموت وتنفلت بعض الكلمات والأفعال. شاهدت مؤخرا أحمد الفيشاوى وهو ينفعل على أحد المصورين الصحفيين، أثناء عزاء والدته الفنانة الكبيرة سمية الألفى، بسبب إلحاحه على التصوير، وغادر بعدها أحمد سرادق العزاء فى عمر مكرم.


أحيانا تنشر الصحافة لقطة تصبح مرجعية، مثلما حدث فى جنازة فاتن حمامة؛ نشروا صورة لرجل عجوز اصلع الرأس يبكى بحرقة أمام نعشها، وكان التعليق المكتوب أن (زوجها د. محمد عبد الوهاب أستاذ الأشعة يبكيها بحرقة).

كنت قد تعرفت على الأستاذ الراحل د. عبد الوهاب وكان وسيما كثيف الشعر، وحاولت ولا أزال أطلب من زملائى عدم نشر تلك الصورة الزائفة، ولم تكتف الصحافة بهذا القدر، بل اخترعوا خبر أنهم تواصلوا مع عمر الشريف، وسألوه: لماذا لم تحضر جنازة فاتن؟ أجابهم: الخوف من الزحام وأخذ يعدد لهم إنجازات فاتن الفنية.

ورحل عمر بعد نحو ٦ أشهر من فاتن، وقال ابنه طارق عمر الشريف فى خبر النعى إنه أصيب بألزهايمر وكان يوميا يسأل طارق عن صحة فاتن.

علينا دائما ألا نخجل من الاعتراف بأخطائنا، وأن نسارع بتصحيحها. أسرة هانى شاكر، السيدة الفاضلة زوجته نهلة وابنه شريف أدركا أهمية تواجد الإعلام لتغطية الحدث للأجيال القادمة، والمفروض أن هناك بالتنسيق مع نقابة الصحفيين عددا مقننا من الزملاء المصورين مسموحا لهم بتصوير الجنازة اليوم وغدا العزاء، الأهم أن نتذكر أن السبق لا يعنى اختراق الأعراف الإنسانية، لا أحد من حقه انتهاك جلال الموت، دورنا أن نحفظ للأجيال القدمة تلك الوثائق التى تستقر فى الزمن لتؤكد كم أحببنا هانى شاكر، وكيف ودعناه بكل الحب والإجلال إلى مثواه الأخير!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع يليق بهاني شاكر وداع يليق بهاني شاكر



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib