لعبة فى يده

لعبة فى يده

المغرب اليوم -

لعبة فى يده

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تسأل نفسك هذا السؤال: لماذا ينقاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لرئيس حكومة التطرف فى تل أبيب إلى هذا الحد الذى يتحول معه إلى لعبة فى يده؟

هل لأن إسرائيل تحفظ مصالح أمريكا فى المنطقة كما عشنا نعرف ونسمع؟ هذا ليس تفسيراً مقنعاً للخضوع الذى يصل حد الخنوع من جانب ترامب. فمن قبل عاشت إسرائيل تقوم بالدور نفسه، ولم يكن الرئيس الأمريكى يتحول إلى دُمية هكذا فى يد صاحب القرار فى الدولة العبرية!.

لا بد من سبب آخر وجيه يقتنع به العقل ويكون منطقياً. فهل السبب قوة اليهود فى الولايات المتحدة، وقدرتهم غير المحدودة فى الضغط على ساكن البيت الأبيض؟.. هذا بدوره سبب.. ولكنه أيضاً لا يبرر هذا الخضوع غير المسبوق بما يكفى. فرئيس حكومة التطرف إذا توجه يميناً فإن ترامب يتبعه، وإذا انحرف شمالاً فإن الرئيس الأمريكى يسبقه!

من قبل، عرفنا أن اليهود.. واليهود الصهاينة بالذات.. نافذون فى مواقع التأثير فى الولايات المتحدة، وعرفنا أنهم ينفقون على حملة الرئيس الانتخابية فى مرحلة السباق إلى البيت الأبيض، فإذا دخل مكتبه جاءوا يستعيدون ما أنفقوه.. إنهم إذا جاءوه لا يطلبون مالاً بالطبع.. ولكن يطلبون فتح الخزائن الأمريكية لإسرائيل.


حدث هذا ويحدث وسوف يحدث، ولكنه كان فى حدود، وكان فى مقدور الجالس فى البيت الأبيض أن يقول «لا» للجالس فى تل أبيب عند حدود معينة، ولم يكن ينبطح أمامه هكذا أبداً!.

تظل حكاية نفوذ اليهود الصهاينة فى بلاد العم سام غير كافية فى حدودها التقليدية لتبرير ما نراه، ولا لتفسير ما نتابعه.. إن الولايات المتحدة لا مصلحة لها فى ضرب إيران، ولا يمكن لإيران أن تهدد الأمريكيين فى بلادهم ولو امتلكت سلاحاً نووياً، ومع ذلك أرسل ترامب أكبر حاملة طائرات تملكها بلادها، وسبقتها حاملة أصغر، وجاءت الحاملتان تتهاديان فى البحار، لعل صاحب القرار فى إسرائيل يرضى!.. فمنذ متى كان رئيس الولايات المتحدة بجلالة قدرها ينحنى هكذا أمام الإسرائيليين؟!.

يبقى سبب آخر تجده فى ملفات الملياردير المنحرف المنتحر جيڤرى إبستين، ويبقى أن وجود اسم ترامب فى القلب منها ليس سراً، ويبقى أنه لما سمع باعتقال شقيق ملك بريطانيا بسبب علاقته بإبستين ارتعد وارتجف!.. السؤال هو: هل يقايضه اليهود بالملفات وما فيها مما يخصه حتى لا يلقى مصيراً كمصير شقيق الملك؟.. هذا هو التفسير الذى يستوعبه العقل ويقبله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة فى يده لعبة فى يده



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib