التموضع في صنعاء والرسائل إلى طهران
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

التموضع في صنعاء والرسائل إلى طهران

المغرب اليوم -

التموضع في صنعاء والرسائل إلى طهران

بقلم - سليمان جودة

إذا اتكأ أحدٌ على عصا في مشيته، فإنه يوصف بأنه مستطيع بغيره، وكذلك إذا تساند على شخص آخر يقطع به خطواته على الطريق.

وهذا المعنى بالضبط كان حاضراً في ذهن صانع القرار في واشنطن، وهو يطلب من الصين الضغط على إيران لتضغط على جماعة الحوثي جنوب البحر الأحمر، ولا بد أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كانت تعرف مثل هذا المعنى منذ البداية، وكانت تدركه منذ أن قررت توجيه ضربات إلى مواقع الجماعة في بلاد اليمن السعيد.

ولكن يبدو أنها قامت بما يسمى «تقدير موقف» بعد توجيه الضربات، فتبين لها أن طريق بكين إلى طهران ومنها إلى صنعاء حيث يقيم عناصر الجماعة بدءاً من 2014، أقصر من طريق توجيه الضربات، فضلاً عن أن الطريق التي تمر بالصين إلى إيران إلى اليمن أقل تكلفة من الناحية الاقتصادية، رغم أنها طريق ملتوية ومتعرجة.

وفي علوم الرياضيات نعرف أن الخط المستقيم هو أقصر الخطوط في الوصل بين نقطتين، وهي قاعدة رياضية دقيقة من الناحية النظرية، ولكن في قضية مثل قضية هجمات الحوثي على سفن الشحن العابرة في البحر الأحمر يتضح أنها ليست القاعدة المناسبة، وأن طريقاً أخرى غير مستقيمة هي الأقصر في الوصول إلى النقطة المطلوبة.

وهي ليست فقط طريقاً ملتوية ومتعرجة، ولكنها طريق تذهب إلى العنوان الصحيح للجماعة، وتطرق واشنطن الباب الذي تعرف مسبقاً أن عليها أن تطرقه في موضوع الهجمات. وفي كل مرة يتطلع المرء إلى السياسة الأميركية هنا في المنطقة وحول العالم، يتبين له من جديد أنها كما قيل عنها حقاً: لا تسلك الطريق الصحيحة إلا بعد أن تكون قد جربت كل الطرق الخطأ.

وعندما نبهت المملكة العربية السعودية إلى خطورة الجماعة منذ أن دخلت عناصرها صنعاء في 2014، لم تنتبه الإدارة في بلاد العم سام، وتعاملت مع الأمر على أنه يخص المملكة ولا يخص سواها، ولم تكن الرياض تيأس وكانت في كل مناسبة تعيد التنبيه، وكانت الإدارة في العاصمة الأميركية تعيد غض البصر عما الحكومة السعودية تنبه إليه.

واليوم لا بد أن السعودية تراقب الطلب الأميركي من الصين، ولسان حالها هو نفسه لسان الشاعر الذي ظل ينصح قومه، فلم يستبينوا نصحه إلا عند ضحى الغد.

ولكن لماذا حكومة الرئيس الصيني شي جينبينغ على وجه التحديد، هي المطلوب منها أن تهمس في أُذن حكومة المرشد علي خامنئي بما تريده حكومة بايدن؟ ولماذا لم تقصد الإدارة الأميركية حكومة أخرى بخلاف الحكومة الصينية في بكين؟

فالصين ليست الدولة الوحيدة التي تمر تجارتها في البحر الأحمر، وما أكثر الدول التي تمر تجارتها هناك، لأن الثابت أن 12 % من تجارة العالم تمر في هذا البحر، كما أن الثابت كذلك أن 40 % من التجارة بين آسيا جنوباً وبين أوروبا شمالاً إنما تمر فيه.

هناك سببان، أولهما أن للصين علاقة قوية بإيران، وأنها بحكم هذه العلاقة كانت قد رعت الاتفاقية التي جرى توقيعها في العاشر من مارس (آذار) 2023 بين طهران والرياض، ومنذ ذلك الوقت وهي تواصل رعاية ما تم التوقيع عليه، وتراقب مدى الالتزام به وبالذات على المستوى الإيراني طبعاً.

هذا سبب أول يجعل الخط مفتوحاً وساخناً بين بكين وطهران، ويجعل الصينيين قادرين على أن يقولوا للإيرانيين وأن يكونوا مسموعين، كما أنه ليس خافياً على أحد أن المحور الذي يضم روسيا مع الصين دولياً إنما يضم معهما إيران بشكل ظاهر، ولذلك، فهناك لغة مشتركة يمكن فهمها لدى الإيرانيين إذا ما تكلم الصينيون.

والسبب الثاني أن تجارة الصين المارة في البحر الأحمر إلى أوروبا هي الأكبر في الغالب، لا لشيء، إلا لأن الاقتصاد الصيني هو الثاني حجماً في العالم، وهو الذي يتعامل في غالبية حركته مع اقتصاد الاتحاد الأوروبي، وهذا من شأنه أن يجعل استقرار التجارة في البحر الأحمر مصلحة صينية اقتصادية، أكثر منه مصلحة اقتصادية لدى أي دولة أخرى.

وقد كان هذا في وضوح الشمس أمام كل الذين طالعوا ما نقلته وكالة «رويترز» للأخبار عن مسؤولين صينيين لم يشاءوا أن يكشفوا عن هويتهم، ولكنهم كشفوا عما أرسلوه إلى إيران في أصل موضوع استقرار البحر وضرورته، فلم يتكلموا سياسة وإنما تحدثوا لغة الاقتصاد التي يتكلمونها في العادة، والتي أرادوها أن تكون واصلة إلى مكتب المرشد.

إن تجارة الصين مع القارة العجوز لا تحتمل الدوران حول القارة السمراء، بديلاً عن المرور المباشر في البحر، لأن في الدوران استغراقاً لوقت أطول، فضلاً عن أنه مكلف أكثر، ولأنه لا مبرر لاستغراق وقت أطول، ولا لدفع تكلفة أعلى، فالحكومة في بكين أوصلت هذا المعنى إلى إيران حسب ما قالته الوكالة وهي تبث النبأ.

وصل المعنى الصيني إلى طهران مُسجلاً بعلم الوصول، ومعه إشارة إلى أن تضرر التجارة الصينية في البحر الأحمر بأي شكل، سوف ينعكس في المقابل على ما بين البلدين من علاقات، وهذه كما ترى لغة دبلوماسية في ظاهرها، ولكنها في مضمونها تقول ما يتعين على حكومة المرشد أن تفهمه، وما عليها أن تتصرف وفقاً له مع الجماعة على أرض اليمن.

والحقيقة أن الولايات المتحدة لا تتضرر اقتصادياً من هجمات البحر الأحمر كما قد يبدو للوهلة الأولى، بل إن الهجمات تفيدها من حيث إضعاف خصومها، ولكن هذه بالتأكيد قصة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التموضع في صنعاء والرسائل إلى طهران التموضع في صنعاء والرسائل إلى طهران



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib