القصة ليست شعارا

القصة ليست شعارا

المغرب اليوم -

القصة ليست شعارا

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

قامت الدنيا ولم تقعد لأن الدكتور صلاح الغزالى حرب اقترح، في إحدى جلسات الحوار الوطنى، إلغاء ما يسمى العلاج على نفقة الدولة.

وهى لم تقعد لأن الذين ثاروا على الرجل لم يقرأوا ما قاله نصا، لكن سمعوا أنه قال كذا وكذا فاعترضوا على الفور وهاجموه دون تفكير، ولو أنهم كلفوا أنفسهم عناء قراءة التفاصيل والمتابعة، لوجدوا أنفسهم واقفين معه على جبهة واحدة.

فالدكتور صلاح طبيب، ولا يوجد أحد يتعاطف مع المرضى قدر ما يتعاطف معهم الطبيب، لأنه أدرى الناس بما يعيشه كل مريض ويعانيه.. ولأن الدكتور الغزالى يتابع ملف العلاج على نفقة الدولة منذ بدايته، فهو يعرف أنه مشروع بدأ بالنوايا الحسنة، ثم ما لبث حتى انحرف عن هدفه الحقيقى مثل أشياء كثيرة في حياتنا، وأصبح بابا لأشياء بعيدة عن العلاج على نفقة الدولة بمفهومه الصحيح.

وهذا بالطبع لا يعنى موقفا في الإجمال ضد مشروع العلاج على نفقة الدولة، ولا يعنى أنه مشروع سيئ من أوله إلى آخره.. ففيه بالتأكيد مزايا، وهناك بالقطع مرضى كثيرون استفادوا منه، لكن القصد هو توظيف الميزانية المخصصة للمشروع على نحو أفضل، وإذا حدث هذا فسوف يستفيد منه أضعاف العدد الذي يستفيد منها حاليًا.

القصد، كما فهمته من حديث الرجل عن اقتراحه، أن ميزانية العلاج على نفقة الدولة يجب توجيهها إلى مستشفيات الدولة نفسها، ويجب دعم كل مستشفى بجزء عادل من هذه الميزانية، لعل مستوى هذه المستشفيات يقطع خطوة للأمام، ولعل الذين يقصدونها من غلابة المرضى يجدون فيها ما يبحثون عنه، ويحصلون منها على حقهم في العلاج.

العلاج على نفقة الدولة حق يكفله الدستور لكل مواطن، وهذا المواطن لابد أن يجد علاجه في مستشفيات الدولة، بدلا من أن يسعى إليه من باب اسمه: قرار بالعلاج على نفقة الدولة.

إننى أخشى إذا استمر العلاج على نفقة الدولة بالصورة الحالية، دون مراجعة ودون إعادة تقييم، أن يصبح مثل مجانية التعليم.. فالقصة ليست شعارا نرفعه في الحالتين، لكن القصة هي ماذا على وجه التحديد يحمل الشعار من مضمون؟!.. وإذا كان الدستور الحالى يلزم الحكومة بإنفاق ٣٪‏ من الناتج القومى الإجمالى على الصحة، فهذه النسبة لابد أن تتوفر لوزارة الصحة، ولابد أن تتاح للمرضى من خلال مستشفيات الحكومة، التي لا بديل عن أن تكون مهيأة لاستقبال مرضاها بمستوى آدمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة ليست شعارا القصة ليست شعارا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib