حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

المغرب اليوم -

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

عوني الكعكي
بقلم : عوني الكعكي

في جلسة خاصة مع مجموعة من المثقفين الفرنسيين، تفاهمت معهم رغم عدم إجادتي اللغة الفرنسية، لأنهم كان يجيدون اللغة الإنكليزية التي كانت وسيلة التخاطب بيننا في تلك الجلسة... راحوا يشرحون لي معنى «العلمانية» وأفاضوا بالحديث عن الحرية، ليؤكدوا لي وللحاضرين بأنّ الرسوم الكاريكاتورية لا تعني شيئاً مسيئاً... ففي فرنسا -والقول لهم- عمد البعض الى رسم صورة مسيئة للسيّدة العذراء. وفي محاوة ثانية رسم أشخاص صوراً مسيئة للسيّد المسيح... ولم يعترض عليهم أحد ولم تقم الدنيا على رؤوس الرسامين ومن لفّ لفّهم.. هنا تذكرت ما كنت قرأته للمؤرخ الفرنسي المعروف روبير فوريسون من أنه أبدى رأياً في الهولوكوست، فهاجمه طلبة يهود، وكسروا أسنانه وأصابعه وكان ذلك في العام 1990. وظل فوريسون في غيبوبة مدّة شهرين...

يهود بعد رفض الشرطة الفرنسية توفير الحماية له الى حين وفاته عام 2018 عن 89 عاماً، وَمُنِعَ طلابه من حضور جنازته خلال مراسم دفنه. هذا الخبر موجّه للذين صدعوا رؤوسنا بحرية التعبير من أبناء جلدتنا، وللذين خُدِعوا بشعارات الغرب... فحبذا لو اطلعوا على التاريخ. نعود الى بداية حديثنا -أنا وأصدقائي- حول عملية قطع رأس أستاذ تاريخ في باريس اسمه صامويل باتي (47 عاماً) قرب المعهد الذي يدرّس فيه، في منطقة هادئة في الضاحية الغربية بباريس، بعد أن كان المدرّس قد عَرَضَ على تلاميذة رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد. وفي وقت لاحق، قتلت الشرطة الفرنسية المهاجم الشيشاني عبدالله أنزوروف بالرصاص، على بعد بضعة شوارع من مكان الحادث... أعتقد منطقياً أنه كان على الحكومة الفرنسية معاقبة المدرّس عقاباً شديداً، فتكون

بهذه العقوبة قد سحبت الذريعة من يد الشيشاني «القاتل» وبعض المتطرفين أمثاله. ولكن ما الذي حدث؟ لقد قضت محكمة فرنسية، بسجن طالبة تبلغ من العمر 19 عاماً أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد إدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب». وكتبت الطالبة التي تدرس البيولوجيا أنّ استاذ التاريخ صامويل باتي الذي قُتِل بقطع رأسه كان يستحق الموت. إنّ دراسة موضوعية لحركات التطرّف التي انتشرت وللأسف الشديد بكثرة، تؤكد أنّ لهذه الحركات أسباباً رئيسة أهمها: أولاً: الفقر في البلاد الاسلامية بشكل عام، وهنا أعني مثلاً الباكستان واليمن والسودان وبعض دول افريقيا. ثانياً: الظلم، وهنا أعني الظلم الذي مارسه ويمارسه الاسرائيليون بحق الشعب الفلسطيني، حيث جاؤوا من أقاصي العالم، وبمؤامرة دولية دبّرتها بريطانيا من خلال «وعد بلفور» الذي كان وعداً

لإقامة دولة يهودية في فلسطين، وقتل الشعب الفلسطيني الآمن في بيوتهم وطردهم من أراضيهم وبيوتهم ومزارعهم بالقوة المسلحة. وهذا ما سبب العمليات الانتحارية التي قام بها الشبان الفلسطينيون الذي دفعهم القهر والظلم الاسرائيلي الى هذه الأعمال.
ثالثاً: العلم، وهنا لا بد من قول الحقيقة إنّ معظم أبناء هذه المجتمعات في البلاد التي ذكرت، غير متعلمين، وهذه نقطة مهمة حيث أنّ من السهل جداً عبر أي «شيخ» أو رجل دين أن يؤثر عليهم ويعدهم بالجنة وبالآخرة، فيصدقون فوراً. وهنا نتذكر أنه في حرب الـ8 سنوات بين إيران والعراق، أعلن نظام الملالات في إيران خلال الحرب على العراق نظرية «التشييع» وأنّ الايرانيين أصحاب مشروع تشييع العالم الاسلامي، حيث كان الشبان الايرانيون يلبسون أكفانهم ويذهبون للقتال على الجبهة لأنّ آية الله

الخميني وعدهم بالجنة مباشرة لأنهم شهداء. نعود الى جلستنا لنقول إنّ الحرية لا يمكن أن تكون مطلقة لأنّ لكل شيء في هذه الحياة حدوداً، ولو تصرفت الحكومة الفرنسية كما يجب وعاقبت الاستاذ صامويل لكنا قد وفّرنا على فرنسا وعلى الفرنسيين حرباً أهلية بدأت ولا أحد يعلم كيف ستنتهي؟ التطرّف يولد من رحم القهر والظلم والتخلّف والحرمان.أتذكر ما حدث في بنغلادش يوم أمس بالتحديد حين هاجمت مجموعات متطرفة رجلاً متهماً بتدنيس القرآن الكريم، وظل الرجل يتلقى اللكمات حتى فارق الحياة...
وأتذكر ما حدث أيضاً في نيس، حيث تسارعت الأحداث في فرنسا كما ذكرنا بعد مقتل ثلاثة أشخاص، وجرح آخرين، في هجوم بالسكين داخل كنيسة، ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى عقد اجتماع أمني طارئ رفيع المستوى لبحث تداعيات

حادث الطعن. واعتبر وزير الداخلية الفرنسي أنّ بلاده في حالة حرب مع إيديولوجية الاسلاميين المتشددين. أختم لأقول وبكل صدق وموضوعية إنّ العنف يولّد العنف، ومعاملة المسلمين في فرنسا وكأنهم إرهابيون بالجملة أمر لا يجوز. ففرنسا التي لم يكن فيها مسجد واحد حتى عام 1951 بخلاف مسجد باريس الكبير، صارت تضم 2260 مسجداً. كما ان عشرة بالمائة من تعداد سكان فرنسا هم من المهاجرين من بينهم 6 ملايين مسلم. هذه الدولة التي استقبلت بكل تسامح من سنة 2000 حتى 2017 حوالى 1.5 مليون مهاجر 87% منهم من بلدان إسلامية، وفيها جامعات تدرّس الاسلام وتاريخ الشرق كجامعة بروفانس، أفينون، بوردو بخلاف باريس والسوربون. دولة كهذه لا يجوز ومن غير المقبول أن تنزلق الى متاهات حرب أهلية، ليست من مبادئها، فكل الأمور تُـحَل بالحكمة والتأني والعقلانية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib