أوكرانيا

أوكرانيا ؟!

المغرب اليوم -

أوكرانيا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أثناء حملته الانتخابية لم يتوقف الرئيس ترامب عن تأكيد أن الديمقراطيين والرئيس بايدن فشلوا فى منع حرب أوكرانيا؛ ولو كان لا يزال فى السلطة لما قدر لها الحدوث. فى تصريحات أكد أنه بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض سوف يتوقف القتال ويحدث السلام. كان كامنا فى حديثه وجود علاقات مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين تكفى الليونة اللازمة لمفاوضات لا تستغرق سوى ساعات. ترامب كان على يقين أن أوكرانيا لا يوجد لديها «أوراق» تستخدمها، وبدون عون الولايات المتحدة فإنها سوف تذهب إلى الزوال. ما حدث كان بداية التفاوض الأمريكى مع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى لكى يقطع على الملأ بضعف موقفه فى مؤتمر صحفي؛ حيث فى فن التفاوض من جانب طرف ثالث فإن عليه ترويض الأطراف المتفاوضة. المقترح الأمريكى بات ذات المقترح الذى طرحه هنرى كيسنجر من قبل: تعترف أوكرانيا بحق روسيا فى ضم إقليم القرم الذى احتلته عنوة عام 2014؛ كما تعترف بالفعل بالأراضى الأوكرانية التى احتلتها روسيا خلال الحرب الحالية وتقدر بنسبة 20% من الأراضى الأوكرانية؛ وفوق ذلك هدية أمريكية بمنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الأطلنطي. الخطوة الأولى تبدأ بحوار أمريكى ــ أوكراني، ثم حوار أمريكى ــ روسي، وبعدها يلتقى الطرفان لإقرار السلام. وحتى يمكن الاستقرار على التفاصيل يجرى وقف لإطلاق النار زمنه ثلاثون يوما.

زيلينسكى بعد صفعة واشنطن استعاد موقفه باعتذار يضمن استمرار المساعدات، والموافقة على وقف إطلاق النار للمدة المحددة، وفوق ذلك بدأ الانسحاب من إقليم كورسك الروسى كعربون لإقرار فكرة الانسحاب. المفاجأة أن بوتين الذى قبل التفاوض لم يكن مستعدا لوقف إطلاق النار، ولا الموافقة على أى من الأفكار الأمريكية فى الوقت الحالى حيث إن ما يريده هو زوال أوكرانيا أو قبولها أن تعود كما كانت تابعة لروسيا فى وقت الاتحاد السوفيتي. ترامب بات فى حيرة وانكشفت قدراته التفاوضية، وبات علينا متابعة مفاوضات لم تحدث والحرب الجارية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوكرانيا أوكرانيا



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib