حبيبتى الدولة مرة أخرى

حبيبتى الدولة مرة أخرى؟!

المغرب اليوم -

حبيبتى الدولة مرة أخرى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

ليست هى المرة الأولى التى يكون فيها «حبيبتى الدولة» موجودا فى عنوان مقال أو عمود. الحقيقة أنه يصبح ملحا كلما انفرطت دولة عربية، أو أوشكت على الانفراط أو دخلت فى غمار حرب أهلية. هذه المرة فإن أحداث سوريا الأخيرة فى السويداء جنوبا، وفى الشمال الشرقى قبل وبعد ذلك، وفى مجمل «المسألة الشامية»حيث العداء كامن بين الساحل العلوى والقلب السنى، أو بين ما تبقى من النظام البعثى القديم، وما جاء مع الجماعات الجهادية التى فتحت دمشق. لم تكن الصورة السورية إلا طبعة من طبعات مختلفة فى لبنان والعراق وفلسطين؛ وبعيدا بالمناسبة فى السودان واليمن. أصل العنوان جاء فى كتاب « حبيبتى الدولة» للشاعر اللبنانى محمد العبد الله والذى نشره فى خضم الحرب الأهلية اللبنانية خلال الثمانينيات الماضية. الكتاب صدر عن «دار العالمية»، وهناك ملخص له فى ويكيبيديا، وهو يعكس كيف تكون مشاعر الشوق إلى الدولة فى نظامها وحمايتها وغطائها فى وقت تستعر فيه الكراهية ويجوز فيه القتل بين أبناء وطن واحد أو هكذا جرى إفراز التاريخ. هو ملخص لتلك الحالة من التناقض الراسخ فى الحياة السياسية العربية ما بين الحاجة والرغبة فى «الدولة المستقلة» كما يعشق الفلسطينيون؛ والحالة السياسية المنقسمة فى الهوية والأصول العرقية والجهوية.

الفكرة السائدة أن الدولة العربية مشتعلة بنار الانقسام نتيجة الطائفية والمذهبية والعرقية لا يفسر لا عجز الدولة عن احتكار السلاح، ولا وضع توابعها جميعا فى إطار مشروع وطنى. دول الخليج جميعا يوجد فيها من الأجناس واللغات والتوجهات الكثير ومع ذلك فإن الدولة فيها قوية بهوية تخصها وترتبط بما فيها من عوامل الجمع ورفض الافتراق. القيادة التى نبتت من عائلة أو قبيلة تماثل الملكيات الأوروبية التى كان نسيج الدولة قائما على أسرة خلقت رابطة تاريخية مع «مواطنين» يرتبطون بالتاريخ وعلى مدى الزمن أصبحوا شركاء فى مشروع كبير للإنجاز والتفوق والتعامل مع كوارث الجوار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبيبتى الدولة مرة أخرى حبيبتى الدولة مرة أخرى



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib