في فهم مصر المعاصرة

في فهم مصر المعاصرة

المغرب اليوم -

في فهم مصر المعاصرة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

هناك فرضية ذائعة بين الكتاب والمفكرين المصريين أن الحياة الفكرية والفنية والأدبية توقفت عند نهاية الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، وبعدها لم تعد هناك لا فكرة ولا نغمة ولا حتى قراءة من الأجيال الجديدة. الواقع ليس ذلك تماما، وسبق لى الحديث عما قدمته كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من تناول جديد للقضايا القومية من أول الأقليات التى صدر فيها الكتاب العمدة للدكتور سعد الدين إبراهيم، وحتى بناء مدارس كاملة لعلم الاجتماع السياسى والسياسات العامة والأمن القومى. من هذا الجيل كانت الأستاذة الدكتورة أمانى قنديل التى على مدى العقود الأخيرة قدمت للمكتبة المصرية الكثير من الكتب التى تسبر أغوار ظواهر جديدة لم تتعرض بعد للتفكير العلمى الذى يفيد السياسات العامة. آخر هذه الكتب التى قرأتها كان تحت عنوان «الكومباوندز فى مصر 2024.. ماذا وراء الأسوار العالية؟»، يقدم فتحا جديدا لفهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية فى المدن المصرية الحديثة. تعريف «الكمباوند» بأنه المجتمعات «المسيجة» تفتح المجال لكثير من البحث حول العزلة والارتباط، والعلاقات الخارجية والداخلية، وما لا يقل أهمية هو التعريف بهذه المجتمعات ذاتها وأسباب وجودها، فضلا عما جرى لها من تطور. وفى بلد لعب فيها «العقار» و«المعمار» دورا هاما فى خططه التنموية المعاصرة، فإن مثل هذه الدراسة تمثل مصباحا منيرا لمن يفكر ويبحث فى مستقبل المدن الجديدة فى مصر.

د. أمانى قنديل فى الحقيقة لا تكف عن البحث العلمى عن الظواهر التى تعترض أحيانا ظروفنا المعاصرة؛ ولم تكن هناك صدفة أن مقالها الأخير فى الأهرام الغراء كان عن «القرافة» ومكانتها فى التفكير المصرى التى تعود لتقاليد عميقة عمق التاريخ الفرعونى. المقال جاء فى لحظة اختيار صعبة حول الحياة أو الموت وبين العمران والمدافن التى تعترضه. وقبل ذلك سلطت الضوء على ظاهرة «الطلاق»، وهى الآن بصدد صدور كتاب جديد عن «المنوفية»، تمهيدا لسلسلة من الدراسات الاقتصادية الاجتماعية وفى كل الأحوال السياسية أيضا للمحافظات. هذه المحاولة تستأنف المحاولة التى قام بها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والتى أشرف عليها فيما أذكر د. عمرو هاشم ربيع وكانت ذات طابع تسجيلى لحالة المحافظة وعلاقتها بتقرير التنمية البشرية الذى يقوم به معهد التخطيط القومى. والحقيقة أن التعرف على مصر المعاصرة أو القديمة لابد أن يبدأ من أجزائها، ومازلت أذكر أن جميع المحافظين الذين تولوا مناصبهم خلال الفترة من 1994 و2009 كانوا يبدأون عملهم بالاتصال بى باعتبارى مدير المركز مطالبين بنسخة عن المحافظة التى يتولون قيادتها. بالطبع فإن هناك فارقا بين الدراسة التسجيلية وتلك التى تأخذ بتلابيب أبعاد الزمان والمكان والتركيبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللازمة ليس فقط للتعمير وإنما ربما أكثر من ذلك للإلهام اللازم للتنمية والتقدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في فهم مصر المعاصرة في فهم مصر المعاصرة



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
المغرب اليوم - رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib