«جوزيف ناى»

«جوزيف ناى»

المغرب اليوم -

«جوزيف ناى»

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قام عدد من الزملاء -عن حق- بنعى البروفيسور «جوزيف ناي» عالم العلاقات الدولية وكانت الصفة الغالبة والمعروفة للرجل أنه ابتكر تعبير «القوة الناعمة» باعتبارها التى تحقق أهداف القوة الصلبة بدون إطلاق رصاصة واحدة. القوة فى الأصل هى القدرة على التأثير على طرف آخر، وجعله يقوم بما لا يريد القيام به بالتهديد أو بالقسر أو بالعنف؛ والقوة الناعمة تفعل ذلك من خلال «النموذج» والتقدير بالحكمة الذى يقنع الطرف أو الأطراف الأخري. الولايات المتحدة كانت النموذج، الذى من خلال فنونها ونظامها السياسى وجامعاتها ومعامل بحوثها لم تكسب الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة إلا من خلال ما تقدمه من أدوات ناعمة وغير عنيفة. كان «جوزيف ناي» من المبتكرين الذين يخلقون المفاهيم، وبعد «القوة الناعمة» كتب عن القوة «الذكية» التى تستند إلى الثورة الصناعية الثالثة والأخرى الرابعة التى فتحت الأبواب للتأثير السيبرانى على الأطراف المتنازعة. وبعد انتهاء الحرب الباردة وتوالى نتائجها أكد قوتين تؤثران فى العالم المعاصر: التفكيك والاندماج؛ الأولى تفكك الروابط بين الدول وداخلها بين قواها السياسية المختلفة، كما حدث فى الاتحاد السوفيتى ويوجوسلافيا وما نراه فى اليمن وسوريا وليبيا وغيرها؛ والثانية هى التى أدت إلى توسع الاتحاد الأوروبى إلى 27 دولة.

أصل هذه المفاهيم يعود إلى كتاب تأسيسى أدهشنى عندما وصلت إلى الولايات المتحدة للدراسات العليا عام 1977 عندما صدر كتاب «روبرت كوهين» و«جوزيف ناى عن «القوة والاعتماد المتبادل» Power and Interdependence التى لخص فيها العلاقات الدولية وقوى التأثير فيها. كان ذلك ليس خروجا عن مدرسة الواقعية فى العلاقات الدولية، وإنما إغناء لها بالعلاقة بينها وقضية الحرب والسلام. المثال للسلام كان بين كندا والولايات المتحدة، لأن الاعتماد المتبادل بينهما يجعل الحرب مستحيلة، لأنها سوف تسبب الضرر لكليهما. المصالح هى التى تتحقق فى النهاية؛ والاعتماد المتبادل هو ممارسة سياسية وليس «تطبيعا» وإنما هى الطبيعة فى ظل السلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جوزيف ناى» «جوزيف ناى»



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib