لو أنه أنصف لبنان

لو أنه أنصف لبنان

المغرب اليوم -

لو أنه أنصف لبنان

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كل ما أصاب حزب الله لا تريد إيران أن تصدقه، ويتكلم على لاريجانى، كبير مستشارى المرشد الإيرانى، وكأن شيئًا لم يضرب الحزب من القمة إلى القاعدة.يتكلم الرجل فيقول فى آخر زيارة له إلى بيروت إن بلاده سوف تقبل ما يقبل به لبنان والمقاومة. وعندما يقول «المقاومة» فهو يقصد حزب الله على وجه التحديد ولا يقصد سواه، ولكنه يتخفى وراء كلمة المقاومة فى الحديث عن الحزب على سبيل خداع الذين تابعوا زيارته وكلامه ولقاءه مع نبيه برى، رئيس البرلمان.

وفضلًا عن الحديث غير المباشر عن الحزب عن قصد، فهو يتحدث بهذه اللهجة على اعتبار أن لبنان شىء، بينما الحزب أو المقاومة شىء آخر مختلف، أو كأن الحزب هو بمفرده الذى يقاوم، أما أى لبنانى غير عضو فى الحزب فلا علاقة له بالمقاومة!

كان الأمل أن يكون أول شىء يسارع إليه الحزب بعد ما أصابه، أن يتوافق مع بقية القوى السياسية فى البلد على اختيار رئيس للبلاد. فلقد غادر الرئيس ميشيل عون قصر بعبدا فى آخر يوم من أكتوبر فى السنة قبل الماضية، ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم لايزال القصر خاليًا من ساكنه الجديد، ولايزال ينتظر أن يكون فى لبنان رئيس منتخب يمثله أمام العالم عند الضرورة.

ولكن الحزب على مدى السنتين كان يقف حجر عثرة فى طريق اختيار الرئيس الجديد، وكان يتصرف على طريقة «فيها لأخفيها»، وكان معنى ذلك أن الرئيس الجديد إما أن يكون محل رضاه وهواه، أو لا يكون فى القصر رئيس على الإطلاق!

ولم تكن أمام لبنان لحظة مواتية لاختيار رئيس جديد كاللحظة الراهنة، ولكن الحزب لايزال يعترض طريق القوى السياسية كلها، ولايزال يرى أن اليد العليا فى اختيار ساكن القصر الجديد هى يده، وكأن شيئًا لم تشهده المنطقة من حوله، أو كأن شيئًا لم يشهده هو نفسه.

والحقيقة أنه فى النهاية لن يكون أمامه إلا أن يبدل مسلكه القديم، فيقدم صالح لبنان لا مصلحته هو، ولا بالطبع مصلحة إيران من وراء مصلحته الحزبية الضيقة.

لو أن لاريجانى أنصف نفسه وأنصف لبنان لكان قد قال إن لبنان والمقاومة شىء واحد، وأنهما كيان واحد لا كيانان، وأن هذا هو وقت مجىء الرئيس الجديد، وأن إيران بوصفها بلدًا صديقًا للبنان، لا مهيمنًا على الحزب، ترضى ما يرضاه اللبنانيون دون تفرقة فيهم بين مقاومة وغير مقاومة.. لو أنه أنصف نفسه لقال هذا دون مواربة، ولكن الطبع لايزال يغلب التطبع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أنه أنصف لبنان لو أنه أنصف لبنان



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib