الثورة والدولة

الثورة والدولة

المغرب اليوم -

الثورة والدولة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لم يكن الهدف من ثورة يناير الهجوم على الدولة المصرية فقط وإنما تاريخها العريق أيضا. واستكمالا لما ذكر بالأمس تضمنت المخازن الأثرية التى تعرضت للسرقة مجموعة أثرية نادرة تم استخراجها على مدى 200 عام، ونظرا لأهميتها الأثرية والحضارية تقرر وضعها فى المخازن تمهيدا لنقلها إلى المتحف الكبير الذى سوف يتم إعداده ليصبح متحفا على الطراز العالمي! وضم أحد المخازن المقابر الصخرية غير المنقوشة والتى تعد من نتائج حفائر الآثار لسليم حسن بين عامى 1929 و1968. ودفع ذلك الدكتور زاهى حواس وزير الآثار الشجاع إلى توجيه نداء إلى المصريين لتشكيل لجان لحماية الآثار المصرية من عمليات السرقة والنهب، مشيرا إلى أنه سينزل بنفسه لحماية الآثار لاسيما فى ظل الغياب الأمني. تعرض العديد من مؤسسات الدولة للهجوم مثل الجهاز المركزى للمحاسبات، حيث نظم العاملون بالجهاز مظاهرات للمطالبة بإقالة رئيس الجهاز المستشار جودت الملط، موجهين له اتهامات بالتقصير، وتراجع الجهاز عن أداء مهامه. اندلعت نيران فى الدور الثانى بالجهاز بعد المظاهرات.

شهد العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية مظاهرات حاول خلالها المحتجون اقتحامها، مثلما حدث فى وزارة التربية والتعليم، حيث حاول المحتشدون اقتحام الوزارة، والقفز من على أسوارها، مما حدا بالقوات المسلحة إلى إصدار أمر إلى موظفى الوزارة بالانصراف. وشهدت العديد من الوقفات الاحتجاجية «الفئوية» محاولات لقطع الطرق، وتوقفت أعمال البريد فى بعض المناطق للاحتجاج على الوضع القائم. كان أكثر المشاهد قسوة ما حدث لمجمع المحاكم فى شارع الجلاء والملاصق لمؤسسة الأهرام الغراء. وقتها كنت رئيسا لمجلس الإدارة وإبان فترة «الثورة» كنت أعيش فى المؤسسة حتى ساعة متأخرة من الليل. وفى مؤسسة تعيش على الورق والأحبار والكيماويات كان لابد من المرور على المطابع، وهو ما فعلته بعد أن تعرض المبنى المجاور للحريق والسرقة. وكأن كل ذلك ليس كافيا فقد جرى إطلاق النار على أحد الزملاء، بينما كان يقوم بواجبه فى حماية المؤسسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة والدولة الثورة والدولة



GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 07:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 07:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 07:00 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib