أمريكا والمسكوت عنه

أمريكا والمسكوت عنه!

المغرب اليوم -

أمريكا والمسكوت عنه

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 الدولة تتكون من شعب وسلطة وإقليم؛ ويكون الشعب فى أعلى درجات قوته ساعة التصويت على قيادة الدولة فى نظام ديمقراطي، وكان ذلك ما حدث عندما قرر الشعب الأمريكى بأغلبية ساحقه انتخاب «دونالد ترامب». وعندما صدر هذا القرار من الشعب فإنه فى ذات الوقت تخلى أو سكت عن أمور دستورية تتعلق بالفصل بين السلطات الثلاث ــ القضائية والتشريعية والتنفيذية ــ حيث جرى التجاهل أو السكوت أو أن الشعب لا يتذكر أن الرئيس المنتخب سوف يدخل البيت الأبيض وهو محمل بثلاث قضايا: واحدة فيدرالية تضم محاولات تغيير نتائج الانتخابات السابقة وتشجيع أنصاره للهجوم على مبنى الكونجرس فى 6 يناير 2021 وغيرها؛ والأخرى على مستوى الولايات، حيث سجلت له محاولة للتدخل فى فرز وتقرير نتائج ولاية جورجيا مضافة لها محاولة إسكات الممثلة الإباحية «ستورمى دانيال» بتحويلات من أموال الحملة الانتخابية 2016؛ والثالثة قضايا مدنية متفرقة لها علاقة بتقديرات الرئيس المنتخب فى أمور ضرائبية. الواقع فى الأمور الثلاثة هو أن ترامب أدين فى 34 جنحة وينتظر حكم المحكمة، وفرضت عليه غرامة فى إحداها قدرها 450 مليون دولار وفى أخرى 83 مليونا.

تفاصيل كل ذلك مزعجة فى أى مجتمع ديمقراطي؛ ولكن ما هو أكثر إزعاجا أنه وقد قال الشعب كلمته باتت أزمة دستورية عميقة ما بين أحكام قضائية وقدرة الرئيس على ممارسة أعماله. «بيل بار» آخر مدع عام اختاره ترامب فى ولايته الأولى دعا إلى أن يقوم المدعى العام بإسقاط جميع التهم عن رئيس الدولة، وهكذا يتم إهدار أحد أهم أركان الديمقراطية فى ضرورة استقلال القضاء. الحل الآخر هو أن يقوم الرئيس الحالى بايدن بالعفو عن الرئيس السابق، وهو ما فعله الرئيس فورد بالعفو عن الرئيس ريتشارد نيكسون، وبسبب ذلك خسر الرئاسة فى مواجهة الرئيس جيمى كارتر. الحل الأخير سوف يكون أن يعفو الرئيس ترامب عن نفسه بوصف ذلك حكم الشعب وحكمته؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا والمسكوت عنه أمريكا والمسكوت عنه



GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:56 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib