أنجيلا ميركل

أنجيلا ميركل؟!

المغرب اليوم -

أنجيلا ميركل

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لم أحصل بعد على الترجمة الإنجليزية لمذكرات أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية بعنوان: الحرية مذكرات 1954-2021. ولكن ما كتب عن الطبعة الألمانية فيه الكثير عن عصرنا والتغيرات الجارية فيه. فالبداية فيها شهادة عن سيدة تعيش فى قلب ألمانيا الشرقية الدولة المهمة فى الاتحاد السوفيتى زمن الحرب الباردة. ولكن قدراتها على الانسياب ما بين الحقبة الشيوعية والليبرالية بعد الوحدة الألمانية لم تكن صعبة لأستاذة جامعية كانت تعلم بمدى التيبس الذى جرى فى المعسكر الاشتراكي. كان موقعها فى الحزب الديمقراطى المسيحى فيه من الليونة، وبعد النظر ما يحملها إلى لقب المستشار الألمانى (2005) على رأس السلطة التنفيذية فى دولة فيدرالية برلمانية تطول فيها المدة لمن طاول النجاح عندما جعلت من ألمانيا مركزا لأوروبا سياسيا وقلعة كبرى اقتصادية. وبقدر ما كانت شاهدة من مقعدها العالى فإن الأقدار أبقتها بينما العالم يبدأ مرحلة طويلة من الذوبان. مع العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين شهد الشرق الأوسط «ربيعا عربيا» قاسيا تتدفق منه موجات اللاجئين والمهاجرين.

من ناحيتها كان فى الأمر فرصة، فالتركيبة الديمغرافية الألمانية تحركت نحو الشيخوخة ولم يكن هناك بأس من استيعاب القادمين الجدد بأديان وثقافات مختلفة. الاستيعاب كان منظما على عكس بلدان أوروبية أخرى، حيث جرى إعداد القادمين الجدد للعيش فى عالم آخر فى سياسته واقتصاده وثقافته. ولكن الموجة كانت عاتية، وعندما خلقت أصداءها اليمينية فى الدول الأوروبية وفيها خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبى فى مقدمة أخذ فيها النظام الليبرالى العالمى فى التآكل. وعندما التقت مع دونالد ترامب فى البيت الأبيض فإن ما شاهدته من صلافة كانت كافية لكسر قلب لم يتعود على السوقية. كانت قد شاهدت «بوتين» يقدم هو الآخر صلافته الخاصة عندما حرص على حضور كلب ضخم للقاء معها وهو يعلم مدى حساسيتها للكلاب. أصبح العالم، غير العالم وزحف اليمين على ألمانيا هى الأخرى وكان لابد من الرحيل (2018).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنجيلا ميركل أنجيلا ميركل



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib