الصندوق

الصندوق؟!

المغرب اليوم -

الصندوق

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

كان الرئيس محمد حسنى مبارك ـ رحمه الله ـ يطلق على «صندوق النقد الدولي» اسم «صندوق النكد الدولي»؛ بينما كان اليساريون المصريون يشيرون إلى «روشتة الصندوق» بكثير من الامتعاض والاحتقار والتنويه بالمؤسسة باعتبارها واحدة من ذيول الإمبريالية لإذلال الفقراء بشرا ودولا. الغريب أنه رغم هذا الوصف فإن مصر لجأت إلى الصندوق فى جميع العصور بعدد 11 مرة لتنظيم أحوالها الاقتصادية. الصندوق هو إحدى المؤسسات الدولية التى نبعت من الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية؛ وإذا كان مجلس الأمن عليه حفظ السلام والأمن الدوليين، فإن الصندوق عليه الحفاظ على السلامة المالية للدول بما لها من نصيب تدفعه؛ بينما يقوم البنك الدولى بتقديم العون الاقتصادى. «النموذج» الذى يقدمه الصندوق نبع من نشأته عندما كانت التجربة الغربية فى النمو والتقدم نابعة من الرأسمالية واقتصاد السوق المفتوحة. وعندما مرت العقود كان أمام الصندوق تجارب أخرى قادمة هذه المرة من آسيا تقوم على اقتصاد السوق ـ أى العرض والطلب ـ والتوازن الذى يقدمه مجتمع مفتوح يسمح للقطاع الخاص والمبادرة الخاصة بتحقيق التنمية.

الحملة الجارية الآن على «الصندوق» ليست الأولى من نوعها، فكلما اشتدت الأزمات الاقتصادية خرجنا عن القواعد التى تقول إننا الذين نلجأ إليه؛ ونحن الذين وقعنا على الاتفاق معه؛ وإن ما يجرى معنا هو الذى يتم بين الصندوق وباقى دول العالم. القضية فى النهاية قضيتنا وكيف نحقق معدلات عالية للنمو، وقدرة أكبر على زيادة الإنتاجية ومنها إلى الصادرات الضرورية للتوازن مع الواردات، ومن ثم إصلاح حال العملة المصرية. بعض ما نقوم به من تشهير بالصندوق ليس مفيدا من ناحية، وعلى الأرجح أنه ضار من ناحية أخرى، لأنه إذا كان مفتاح التعامل مع الوضع الاقتصادى هو الاستثمار الداخلى والأجنبى، فإنه لن يكون أمرا لا سعيدا للمستثمرين هنا وهناك لأنهم ينظرون إلى الصندوق أولا، ثم إلى مؤسسات مالية عالمية أخرى ثانيا، لكى يتخذوا قرارا بالصحة الاقتصادية للاقتصاد المعنى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق الصندوق



GMT 09:37 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 09:35 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 09:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 09:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 09:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 09:22 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 09:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 08:19 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
المغرب اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عبدالواحد الشمامي ينفي انفصال الجيش الملكي عن امحمد فاخر

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

لكرو يفسخ عقده مع نادي النصر السعودي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib