الرقائق

الرقائق!

المغرب اليوم -

الرقائق

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

التنافس الدولى محتدم حول الرقائق الإلكترونية وهى تلك القطع البسيطة الدقيقة التى سوف نجدها فى كافة السلع والأدوات ذات الصلة بالاتصالات والأسلحة والمركبات وتشكل نوعا من العقل للآلة التى تديرها. زاد اللغط حولها مؤخرا عندما تصدر الذكاء الاصطناعى الساحة معلنا مولد ثورة صناعية رابعة، وهى فى حقيقتها تدور حول هذه الرقائق البسيطة. وحتى منتصف القرن قبل الماضى كان التنافس الدولى يدور حول الموارد الطبيعية، حيث يكون الصراع على الذهب والماس والفضة، وحينما حل النفط لم يكن مفر من تسميته الذهب الأسود. ولكن الثروات الصناعية حلت محل ما هو طبيعى وقد باتت وليدة تكنولوجيا النانو المتناهى فى الصغر الساعى بشدة لمحاكاة العقل الإنسانى المكون من نيرونات دقيقة تحقق الاتصال والاستدامة، وذلك الشيء الغامض: التفكير. النانو تكنولوجى جاءت حتى تصغر الأشياء وتجعلها أكثر بساطة، وفى يوم من الأيام كان أول كمبيوتر يحتل عمارة كاملة، وعندما وضع نفس طاقة الكمبيوتر فى حجرة واحدة قبل انطلاق سفينة الفضاء أبوللو ١٣ كان ذلك معجزة. الآن أحجام الكمبيوتر الشخصى تحمل معلومات كانت فى السابق تحتاج مدينة كاملة من الأرشيف. التليفون المحمول يمكن حمله والتجول به حول العالم ما شاء التجول مع متابعة الأحبة وإدارة الشركة.

الرقائق الآن هى موضوع منافسة ضارية بين الولايات المتحدة والصين على من يكسب المباراة فى إنتاج الرقائق، كما يكفى لإدارة منتجات عالية الدقة، وكيف يعطيها الصغر والسرعات العالية. المشكلة الأولى هنا هى أن أمريكا والصين يتبادلان بالفعل الرقائق، أحيانا كاملة، وأحيانا أخرى أجزاء منها. المشكلة الثانية أن أكبر الدول المنتجة للرقائق فى العالم هى تايوان ومنها تستورد الصين الشعبية قدرا غير قليل من احتياجاتها. فك الارتباطات فى هذا الموضوع ليس سهلا، ولكنها قضية سوف تستوعب الوقت القادم، يوازيها بناء تحالفات بين أمريكا والاتحاد الأوروبى وهذا الأخير واليابان. الظن هو أن من يحسم سباق الرقائق لصالحه سوف يحسم حرب الفضاء القادمة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقائق الرقائق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
المغرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة

GMT 04:49 2017 الجمعة ,25 آب / أغسطس

شهر مميّز مع وجود الشمس والمريخ في برجك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib