دولة المشروع الوطنى

دولة المشروع الوطنى

المغرب اليوم -

دولة المشروع الوطنى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الدولة دائما لها وجهان، أولهما الكيان السياسى للدولة الذى يبدأ من شعب تواصلت أنسجته وخلاياه ومناطقه وثقافته لكى تخلق حالة «وطنية» هى الطابع على «مواطنين» توافقوا، على تشكيل حالة متميزة بالأرض التى يعيشون عليها وتختلف عما يجاورها، ومن كان بعيدا عنها. هى كيان غير قابل للتكرار، والاحتلال تاريخيا كان من المحفزات لقيام الدولة، ولو لم يحتل نابليون إيطاليا لما جرى توحيدها فى دولة واحدة. ولا توجد دولة تتطابق مع دولة أخرى فى وضعها «الجيو سياسى»، وكما يقال إن الإنسان لا يختار والديه فإن الدول لا تختار جيرانها بحرا كان أو برا. وما يجعل الدولة فريدة فى العصر الحديث هو نوعية «القومية» التى تحتويها حيث تضع هذه الحالة «شخصية» للدولة ونوعية تركيبها، ليس فقط الجغرافى وإنما مع ذلك التاريخى والثقافى.

ولكن الدولة أيضا «حالة»، أى نظام اختاره البشر لتنظيم أمورهم، ومن أهمها البقاء للجميع، وتنظيم العلاقات بينهم من خلال «سلطة» ليست شيخا لقبيلة، ولا زعيما لعصبة وطائفة، وإنما هى الوحيدة التى تمتلك الاستخدام «الشرعى» المقبول به للسلاح سواء كان للمقاومة إذا كان البلد محتلا، أو للدفاع عن الدولة إذا جاءها عدوان من الخارج. مثل هذه الوظيفة التى هى من خصائص الدولة لا تقبل القسمة ولا الانقسام ولا «الثلث المعطل» الذى تحتكره طائفة أو جماعة. وحينما كانت إسرائيل فى طور بناء الدولة لم يقبل «بن جوريون» إلا أن يكون هناك تنظيم واحد مسلح هو «الهاجاناه» وكان على جميع التنظيمات المسلحة الأخرى - البالماخ وليهى أرجون وشتيرن - الاندماج. كانت الدولة الإسرائيلية تضع أساس وجودها الموضوعى. الدرس هنا كان يتسق مع قواعد بناء الدول طبقته «جبهة التحرير الجزائرية» لإنشاء الدولة المستقلة عن فرنسا. ولكن الدفاع ليس هو الوظيفة الوحيدة للدولة وإنما يضاف لها تنمية المؤسسات التى تعبر عن الهوية الوطنية، والتى تتيح الانتقال من عصر إلى آخر ضمن إطار مشروع مشترك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة المشروع الوطنى دولة المشروع الوطنى



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib