تكسير العولمة

تكسير العولمة!

المغرب اليوم -

تكسير العولمة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عزيزى القارئ وعزيزتى القارئة: ما قضيناه فى الأعمدة السابقة كان محاولة جادة لفهم ما يحدث فى عالمنا. وعالمنا هو كوكب الأرض بداخله وخارجه، وإقليمنا بحلوه ومره، ومصر وطموحاتها والتحديات التى تواجهها. ومنذ انتهاء الحرب الباردة فى أول تسعينيات القرن الماضى جرى انطلاق «العولمة» بعد سقوط سور برلين وانهيار الاتحاد السوفيتى بسرعة كبيرة فى اتفاقيات وتنظيمات عابرة للقارات، واندماجية بين دول أقاليم، وحركة بين البشر فى جميع أرجاء الكوكب. كل ذلك وراءه ثورة تكنولوجية كبرى جعلت الاتصال والتواصل والتجارة والصناعة تجرى فى إطار كوكب واحد: الأرض. عدد سكان الكوكب بلغ ثمانية مليارات نسمة وباتوا أكثر تقدما واستعدادا للوصول إلى الكواكب الأخرى وهو ما لم تصل إليه أجناس أخرى فى الكون الفسيح. ما يهمنا أن هذه المسيرة التاريخية باتت معرضة للكسر اعتبارا من 5 نوفمبر 2024 عندما فاز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. تغيرت أمور كثيرة جوهرها تكسير العولمة من خلال عملية منظمة يقوم بها الرئيس الأمريكى ولها أصداؤها فى دول وقارات أخري. لم يكن ما حدث خلال الشهور الماضية «ثورة» وإنما ساد فى وصفها تعبير «القطيعة» أو الارتباك أو Disruption أو العودة إلى ما كان عليه الجنس البشري.

العملية لها أطرها الفكرية والفلسفية التى تواجه المرحلة العالمية الليبرالية أو تسعى فى عكس اتجاهها، وأكثر من ذلك العرقية أيضا مع ظهور القومية «البيضاء» مرة أخرى فى اليمين الأمريكى والأوروبي. سياسات مقاومة الهجرات الإنسانية بالكثير من العنف والقسوة والقليل من القانون، وجذب الشركات الأمريكية الكبرى مثل «آبل» من مناطقها الجديدة فى الصين وآسيا، وإقامة الجمارك التى تعود بالعالم إلى السياسات «الحمائية» فى العقد الثالث من القرن العشرين والتى كانت أحد أسباب الحرب العالمية الثانية. حصار منظمتى التجارة والصحة العالمية، مع نظرة ساخطة على جميع المنظمات العالمية «متعددة الأطراف» التى تنظم أمور عالم واحد بحيث تأخذها تدريجيا إلى حالة من الفناء الذاتي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكسير العولمة تكسير العولمة



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«الفن حرام!»

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
المغرب اليوم - رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib