لحظة وجودية في إيران

لحظة وجودية في إيران

المغرب اليوم -

لحظة وجودية في إيران

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بعد 4 سنوات من الآن يكون قد مر نصف قرن على قيام النظام الإيراني بصبغته الثورية الدينية، على أنقاض نظام الشاه 1979.

لكن قبل حلول موعد «اليوبيل الذهبي» لهذه النسخة الثورية الدينية من دولة إيران، هناك أسئلة وجودية كبرى عن إمكان أن يوصل إلى «اليوبيل الذهبي»!

هناك مظاهرات وتمردات في الشارع الإيراني هذه الأيام على مستوى كبير من الخطورة، وصلت المطالبات فيها إلى التصريح بوجوب رحيل النظام كله، بداية من المرشد.

تقول «بي بي سي فارسي» حول هذه الحال الجديدة في إيران إن كثيراً من المراقبين يرجحون أن الوضع الراهن والمظاهرات المشتعلة في إيران يمكن أن تكون لهما تبعات أخطر مما تمخضت عنه مظاهرات 2022 والمقصود المظاهرات العاصفة التي خرجت احتجاجاً على مقتل الفتاة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق الدينية.

لكن لماذا هذه التحركات أخطر من مظاهرات 2022 المعروفة باحتجاجات «مهسا»؟!

يذكر أمير عظيمي في تقرير «بي بي سي فارسي» أنه لا يصعُب على المراقب أن يتبيّن أن النظام الإيراني الآن في أضعف حالاته منذ عقود؛ إذ يواجه جُملة من الضغوط المتزامنة - ما بين اضطراب في الداخل وتبدُّل للأحوال بشكل دراماتيكي في البيئة الإقليمية.

الصورة الاقتصادية المعيشية قاتمة، وهي المحرك الأساسي لهذا الغضب الشامل، مع معدل تضخم سنوي في إيران بلغ 42 في المائة، في حين تجاوز تضخّم أسعار الغذاء 70 في المائة، بينما تشير تقارير إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الرئيسية بنسبة تجاوزت 110 في المائة.

لذلك كان حضور التجار في بازار طهران الكبير، ذا دلالة كبيرة، فهم من أوائل المجموعات التي أعلنت الاحتجاج، وأغلقوا محالهم التجارية اعتراضاً على تذبذُب العملة وخرجوا إلى الشوارع مطالبين الحكومة بالتدخُّل من أجل استقرار الأسواق.

ثم التحقت بهم مجموعات أخرى مثل طلاب الجامعات وغيرهم... وفي غضون أيام، كانت الهتافات المناوئة للمرشد الأعلى تتردّد مُجدداً حتى أصبحت صفة جوهرية للاحتجاجات.

لنتذكر أن بازار طهران الكبير هو الذي ارتسمت فيه مظاهرات نهاية نظام الشاه، لذلك يحتل مكانة رمزية معنوية كبيرة في ذاكرة الشعب الإيراني وتاريخه الممتد في النشاط الشعبي.

قد لا يسقط النظام هذه المرة، ويفلح في كسر هذه الموجة، كما فعل سابقاً مع خسائر كبيرة له ولخصومه، لكن الأكيد أن المعطى الجديد هذه المرة هو وجود إدارة ترمب في أميركا، ونتنياهو في إسرائيل، بكل ما يعانيه ذلك من «جدية» في منازلة النظام الإيراني «حتى الأخير» كما بينت حرب الـ12 يوماً الخطيرة، التي قد تكون «مقدمة» لحرب ثانية، تغير مصير منطقة الشرق الأوسط قاطبة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة وجودية في إيران لحظة وجودية في إيران



GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:05 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib