لقمة «هرمز» والنظام الإيراني

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

المغرب اليوم -

لقمة «هرمز» والنظام الإيراني

بقلم:مشاري الذايدي

مساء السبت - القريب هذا - حدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب 48 ساعة فقط لفتح إيران مضيق هرمز على مدخل الخليج، وإذا لم يستجب قادة طهران لهذا الإنذار، فلينتظروا دماراً رهيباً لمحطات الطاقة وشل البلاد.

مساء الأحد، وفي لقاء مع التلفزيون الإسرائيلي، زاد ترمب التهديد، وقال: «سندمر إيران بالكامل إذا لم تفتح مضيق هرمز».

أما أمس الاثنين، فقد مدَّد ترمب المهلة بضعة أيام أخرى من أجل فتح الباب لمفاوضات جديدة مع طهران، لعل وعسى.

«الحرس الثوري» لم يستوعب الخطر الماحق الذي ينتظر البلاد والنظام، جراء الإصرار الإيراني على «ابتزاز» العالم بغلق قناة بحرية من أهم شرايين التجارة العالمية... نحو خُمس التجارة العالمية تمر من «هرمز»، ولذلك فإن الأمر لا يخص معركة فقط بين أميركا وإيران.

هل يستطيع قادة «الحرس الثوري» والنخبة الخمينية تحدي كل العالم؟!

لو أن إيران بلد مغلق على نفسه يقع في مكان قَصِي عن التأثير على مصير حياة الناس والتحكم في «أرزاقهم» فلن يبالي أحد - إلا نبلاء النفوس - بما يجري فيه، وماذا يعتقد حاكموه من عقائد.

هل تكون معركة «هرمز» المرتقبة هي «أم المعارك» وفصلاً جديداً يحول القضية من مجابهة بين أميركا وإسرائيل مع إيران، إلى قضية عالمية كبرى تستدرج الدول المترددة للدخول في أتون الحرب. وها نحن نسمع عن إرسال بريطانيا لجواهر ترساناتها العسكرية البحرية إلى بحر العرب قرب «هرمز»، واليابان تبدي استعدادها لتنظيف المضيق من ألغام «الحرس الثوري»، ودول خليجية مثل الإمارات والبحرين تعلن مشاركتها في حماية الملاحة بمضيق هرمز.

سبق هنا في سلسلة «موضعٌ وموضوعٌ» الرمضانية التي قطعتْ اتصالَها الواقعةُ الكبرى، أعني حرب إيران، أن كتبنا عن «هرمز» في مستهل رمضان، ونقلنا حينها أن «هرمز» الذي سُمي به المضيق، هو نسبة لجزيرة تحمل هذا الاسم، والجزيرة تتبع اليوم محافظة هرمزغان الإيرانية، وتبلغ مساحتها 42 كيلومتراً مربعاً (أي 16 ميلاً مربعاً).

أما «هرمز» في تراثنا العربي، فنقرأ مثلاً ما علقه ياقوت الحموي في موسوعته «معجم البلدان»: «هُرْمُز: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الميم، وآخره زاي، قال الليث: هرمز من أسماء العجم... قال: والشيخ هرمز يهرمز، وهرمزته: لوكه لقمة في فيه لا يسيغها فهو يديرها في فيه. وهرمز: مدينة في البحر إليها خور، وهي على ضفة ذلك البحر وهي على برّ فارس، وهي فرضة كرمان، إليها ترفأ المراكب، ومنها تنقل أمتعة الهند إلى كرمان وسجستان وخراسان، ومن الناس مَن يسميها هرموز، بزيادة الواو».

تحدث عنها الرحالة الإيطالي ماركو بولو، فقال عنها إن هرمز مدينة عظيمة ونبيلة على البحر. وإنها مزدهرة تجارية تفد إليها متاجر الهند وما خلف الهند، وكذا سلع العرب والمنطقة كلها، ومن أهمها كما رصد الرحالة الإيطالي «القروسطي» الخيل العربية النقية الثمينة الكريمة.

لاحظ المعنى اللغوي الذي أورده ياقوت عن معنى هرمز أو الشخص الذي «يهرمز»، أي يلوك اللقمة في فمه فلا يبلعها وإنما يظل يديرها في فمه بلا فائدة.

فهل «يهرمز» «الحرس الثوري» الإيراني لقمة المضيق التي ستكبر وتتضخم وتلتهب حتى تخنق المهرمز نفسه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقمة «هرمز» والنظام الإيراني لقمة «هرمز» والنظام الإيراني



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib