جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

المغرب اليوم -

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

بقلم:مشاري الذايدي

من الشرفات التي يجب تصويب النظر إليها - ومن خلالها - لمعرفة ماذا يجري لدى الشعب داخل إيران قراءة ومتابعة التحقيقات الصحافية التي تنقل أصوات وأحوال الإيرانيين داخل البلاد مع اشتداد وطأة الحرب.

من الوهم القول إن نظام ولاية الفقيه لا يملك قاعدة اجتماعية في الداخل... أما ما هو حجمها ولماذا هي مع النظام، رغبةً أم رهبةً أم حماسةً ساذجةً؟!

ليس مهماً، لكن المهم أن هذه القاعدة الاجتماعية موجودة.

كما أن من خطل الرأي حصر المعارضة للنظام في القوى ذات الطابع القومي (أكراد أو عرب مثلاً)، أو القوى المنطلقة من رفض سنّي (البلوش مثلاً)، لأن معارضة النظام عميقة وقديمة داخل كامل النسيج الإيراني، ولأسباب تتصل بقضايا اقتصادية وحقوقية وسياسية وتنموية، من داخل الكتلة الفارسية نفسها التي تمثل غالبية سكان البلاد ومن بقية القوميات.

أعني أن هناك مشاعر رفض ونبذ للنظام الأصولي في إيران من قوى شبابية أو ليبرالية، أو ببساطة ناس من عامة الناس يرفضون نموذج هذا النظام وقد تعرض أقاربهم لظلمه.

كيف انعكست هذه الحرب على هذا الشعب الإيراني؟!

يطالعنا تحقيق صحافي بديع من داخل إيران نشرته خدمة «بي بي سي» الفارسية، ومن الصور اللافتة فيه تقول «تارا» وهي شابة في العشرينات من عمرها من طهران إن أفراد عائلتها المقربين انتقدوها في البداية لمعارضتها الحرب.

«جميعهم يؤيدون الهجمات على إيران... قالت لي أمي وأختي: أنتِ لم تفقدي أحداً خلال الاحتجاجات، ولهذا أنت ضد الضربات الأميركية والإسرائيلية. أنتِ لا تريدين أن تتعطل حياتك اليومية، ولا أن تتعطل تمارينك الرياضية، ولا لقاءاتك مع صديقاتك على المقهى. لو أن النظام قتل أحد أصدقائك أو أقاربك، لكان لك رأي مختلف».

لكن تارا تقول: «قد يُقتل آلاف الأبرياء في الحرب أيضاً، من دون أن يتذكرهم أحد».

هذه صورة وإليك هذه الصورة الأخرى، يقول الشاب «سينا» نقلاً عن أقارب آخرين، إن خاله كان غاضباً جداً من الاحتجاجات - يعمل في قوات الباسيج - لدرجة أنه قال إنه حتى لو خرج أبناؤه إلى الشوارع وقُتلوا، فلن يذهب لأخذ جثثهم.

ومع ذلك، يقول سينا، يبدو أن خاله «خائف من الموت» في الحرب، ويبدو أنه كان يحاول تحسين العلاقات مع بعض أفراد العائلة، بمن فيهم والدته، جدة سينا لأمه.

يقول سينا: «في عيد النوروز، بدا هو وزوجته في حالة يرثى لها من الحزن والعجز. لم أدخل في جدال معهما. يجب أن يكونا في السجن».

هنا نجد خلافات حادة داخل الأسرة الصغيرة الواحدة حول الموقف من النظام الخميني ومن الموقف الأخلاقي من هذه الحرب لدى الشعب الإيراني.

إنها لحظات تحفر عميقاً في طبقات النفس الإيرانية الجمعية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية جلسة مسائية مع أسرة طهرانية



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 16:19 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الصعود للقمر كمان وكمان
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib